ترجمة الهدهد

أعلن الكاتب "جدعون ليفي" تأييده الكامل للمقال الذي كتبه السياسي العربي سامي أبو شحادة عقب أحداث 7 أكتوبر، مؤكداً أن مقال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي "بلد" يتضمن تحليلاً سياسياً واقعياً ولا يحتوي على أي تحريض على الإرهاب أو قتل اليهود، ومحذراً من أن محاولات شطبه ومنعه من الخوض في انتخابات الكنيست تأتي في إطار ممارسات عنصرية وانقلاب سياسي يقوده وزير الأمن القومي المتطرف "إيتامار بن غفير".

وأوضح "ليفي" أن المقال المقترح كدليل لشطب ترشيح أبو شحادة يعكس المنظور الفلسطيني تجاه الحصار والاحتلال، مشيراً إلى أن التحريف الخبيث لبعض جمل المقال في الإعلام العبري هدف إلى تشويه قراءة رئيس الحزب للمفاجأة الاستخباراتية واعتبارها دعوة للعنف، في حين أن النص الأصلي دعا إلى انضمام الأحزاب للعملية السياسية وحذر من إراقة الدماء والانتقام من غزة.

وانتقد المقال ازدواجية المعايير داخل المنظومة السياسية والأمنية في كيان العدو؛ حيث يُلاحق سامي أبو شحادة الداعي للسلام، بينما تُمنح الشرعية الكاملة لتصريحات تحريضية تروّج لجرائم حرب صدرت عن كبار "المسؤولين الإسرائيليين"؛ من بينهم وزير جيش العدو "يوآف غالانت" الذي وصف الفلسطينيين بـ"الحيوانات البشرية"، ووزير الطاقة "يسرائيل كاتس" الذي دعا لقطع المياه والكهرباء، و المتطرف"إيتامار بن غفير" الذي نادَى بالتصفية الجماعية ونفى وجود أسرى أو أبرياء، إلى جانب تصريحات وزير التراث "أميخاي إلياهو" بشأن إلقاء قنبلة ذرية على قطاع غزة، وسياسيين آخرين مثل "يائير جولان" والمحلل "عميت سيجال".

واختتم الكاتب بالتحذير من أن النفاق السياسي والروح العنصرية السائدة في كيان العدو تتقبل الأعذار والتراجعات من المسؤولين والسياسيين اليهود فقط عند إطلاقهم تصريحات متطرفة تحت بداعي الصدمة، بينما تُستغل القراءة التحليلية للسياسيين الفلسطينيين لاستهداف حريتهم السياسية ومحاولة إبعادهم عن التمثيل البرلماني في الكنيست.

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "جدعون ليفي"