معارك الاستبعاد السياسي في "لجنة الانتخابات الإسرائيلية"
ترجمة الهدهد
بدأت لجنة الانتخابات المركزية للعدو يومها الثاني من المناقشات المحمومة النظرَ في طلبات استبعاد عدد من الأحزاب والقوائم السياسية من خوض انتخابات الكنيست الـ 26، حيث شملت الجلسات طلبات استبعاد قدمها معهد "زولات" وحزب "الديمقراطيون" برئاسة "يائير جولان" ضد أحزاب اليمين المتطرف وفي مقدمتها "عوتسما يهوديت" برئاسة "إيتامار بن غفير"، و"الصهيونية الدينية" برئاسة "بتسلئيل سموتريتش"، وحزب "زهوت" برئاسة "موشيه فيجلين"، مقابل طلب مضاد من "عوتسما يهوديت" لشطب "الديمقراطيين".
وتخللت الجلسة مرافعة حادة ألقاها ممثلو معهد "زولات"، ومنهم المحامي "جلعاد بارنيع" ووزيرة الصحة السابقة "يائيل جيرمان"، اتهموا فيها "إيتامار بن غفير" وحزبه بتقويض الديمقراطية والتحريض على العنصرية واستغلال جهاز "الشرطة" سياسياً، معتبرين أن أفكارهم امتداد لحركة "كاخ" العنصرية التي حُظرت سابقاً بقيادة "مئير كاهانا".
فيما ركز المحامي "عمري سيجيف" عن "الديمقراطيين" على انتهاكات القيادات اليمينية بما في ذلك تصريحات "بتسلئيل سموتريتش" و"موشيه فيجلين" و"ليمور سون هار-ماليخ" و"حنانئيل دورفمان".
وفي المقابل، طالب حزب "عوتسما يهوديت" باستبعاد "الديمقراطيين"، متجهاً باتهام رئيسه "يائير جولان" بالتحريض على العصيان المدني والتحقير من فئات مجتمعية والدعوة لإغلاق مؤسسات إعلامية.
وعلى الرغم من موقف المستشارة القانونية لحكومة العدو "غالي بهاراف ميارا" المعارض لاستبعاد الأحزاب الثلاثة لغياب الأساس القانوني، إلا أن الطبيعة السياسية للجنة الانتخابات -التي تضمن أصلية الائتلاف الحكومي- قد تمهد لقرار قبول شطب "الديمقراطيين" ورفض استبعاد أحزاب اليمين، وهي القرارات التي يُنتظر أن تحال إلى "المحكمة العليا الإسرائيلية" بصفتها الفاصل النهائي لإلغائها وإعادة التوازن.
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع قرارات سابقة اتخذتها اللجنة بالأغلبية لصالح استبعاد عضو الكنيست "عوفر كاسيف"، ورئيس حزب "بلد" سامي أبو شحادة، إضافة إلى تحالفَي "رعام" و"القائمة المشتركة"؛ بتهم تتصل بإنكار وجود "إسرائيل" كدولة يهودية وديمقراطية أو دعم الكفاح المسلح، استناداً إلى المادة (7أ) من القانون الأساسي للكنيست التي تمنح الكيان حق الدفاع الديمقراطي عن أسسها ضد القوى التي تسعى لتقويضها من الداخل.
المصدر: صحيفة "هآرتس"