ترجمة الهدهد

يركز مقر حملة حزب "الليكود" الانتخابية جهوده على خطة استراتيجية مزدوجة تهدف إلى حسم المعركة الانتخابية لصالح كتلة اليمين بنيل 61 إلى 62 مقعداً، عبر الضغط لدفعه لإلغاء ترشحه واستعادة أصوات كتلته الناخبة الغائبة.

وتكشف استطلاعات الرأي الداخلية التي أعدها الخبير "شلومو فيلبر" وعُرِضت على رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" أن القائد العسكري السابق "عوفر فينتر" يقف حالياً دون العتبة الانتخابية بفارق طفيف، مما يهدد بإهدار مقعدين إلى ثلاثة مقاعد من أصوات اليمين إذا أصر على المواصلة حتى النهاية.

وتسود داخل أروقة "الليكود" مناقشات ووجهات نظر متباينة حول التعامل مع "عوفر فينتر"؛ فبينما تدفع قيادة الحملة حالياً باتجاه تكثيف الضغط والهجوم السياسي لإجباره على الانسحاب قبل يوم الاقتراع، ترى أصوات داخلية أخرى أن هذا النهج قد يأتي بنتيجة خاسرة عبر تشتيت الأصوات، داعيةً إلى إيقاف الاستهداف المباشر والنظر بدلاً من ذلك في توقيع "اتفاقية فائض أصوات" معه بحلول الموعد النهائي في 16 أكتوبر.

وتأتي هذه التحفظات وسط خشية المقربين من "نتنياهو" من احتمال انضمام "فينتر" بعد الانتخابات إلى حليف المعارضة "أفيغدور ليبرمان"، رغم أنه يُحسب حتّى اللحظة ضمن كتلة اليمين.

وبالتوازي مع الملف الدبلوماسي لحظر المنافسين، وضعت إدارة الحملة الميدانية لـ "الليكود" خطة جغرافية تعتمد على استعادة مقعدين إلى ثلاثة مقاعد من خلال رفع نسب المشاركة بين مؤيدي الحزب الذين امتنعوا عن التصويت في الانتخابات السابقة.

وأظهرت البيانات وجود معاقل انتخابية للحزب شهدت إقبالاً متدنياً لم يتجاوز 35% رغم حصول الحزب فيها على نصف الأصوات المسجلة، ويعزى ذلك لأسباب اعتيادية كالازدحام، والإرهاق، وبُعد مراكز الاقتراع، أو الصعوبات اللوجستية التي تواجه كبار السن.

ولمواجهة هذا العزوف وإتاحة أقصى استفادة من القواعد الانتخابية، تعتزم إدارة "الليكود" تشغيل نظام متابعة ميداني مكثف يعتمد على نشر المتطوعين قرب مراكز الاقتراع وإدارة مراكز اتصالات هاتفية لمراقبة توافد الناخبين المستهدفين خطوة بخطوة طوال يوم الاقتراع.

وتأمل قيادة مقر "الليكود" من خلال هذا الجهد التنظيمي الاستثنائي إلى حشد الكتلة الحرجة من الناخبين وتلافي مخاطر خسارة الأصوات المقترنة بترشح "فينتر"، وسط تفاؤل حذر بقدرة الحزب على حسم الأغلبية البرلمانية المطلوبة.

المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آنا بارسكي"