جيش العدو ينقل "الفرقة 98" للعمل بالضفة الغربية
ترجمة الهدهد
أصدر رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" قراراً يقضي بنقل مقر "الفرقة 98" -وهي إحدى فرق المناورة النظامية الأربع في الجيش- إلى جنوب الضفة الغربية للعمل جنباً إلى جنب مع "فرقة الضفة الغربية".
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتؤكد تحولاً جوهرياً في المقاربة الأمنية؛ حيث يمنح جيش العدو الضفة الغربية المحتلة أولوية كساحة رئيسية ومركزية تتفوق على جبهتي لبنان وقطاع غزة، في ظل تقييمات ميدانية تشير إلى أن احتمالية اندلاع انفجار عسكري واشتباكات واسعة النطاق في الضفة الغربية باتت أعلى بكثير مقارنة بالجبهات الأخرى.
وتأتي إعادة انتشار "الفرقة 98" لتنضم إلى خارطة توزيع القوات النظامية والاحتياطية؛ إذ تنتشر "الفرقة 36" حالياً في لبنان، بينما تواصل "الفرقة 99" و"الفرقة 162" عملياتهما الميدانية في شمال وجنوب قطاع غزة.
وتستهدف قيادة جيش العدو من نشر "الفرقة 98" في الضفة الغربية فرض ضغط أمني مكثف ومباشر لردع أية مخططات هجومية مقبلة، ووقف التدهور الميداني المتسارع في الساحة، متفادية بذلك تفاقم الأوضاع الأمنية في المدى القريب.
وعلى الجبهة الشمالية لكيان العدو، يعود التراجع النسبي في وتيرة الحرب إلى استخلاص حزب الله لنتائج معاركه وسعيه لإعادة تقييم مساره العسكري عقب خسائره الكبيرة في مرتفعات علي طاهر -بحسب ادعاء العدو-، وأمام رغبته في تجنب مواجهة شاملة مع كيان العدو، بات حزب الله يفضل نمط عمليات منخفض الشدة يركز على زرع العبوات الناسفة -كما حدث مؤخراً ضد مركبة تابعة للواء الرابع في منطقة "سلوقي"- لتسهيل التنصل السياسي أو ادعاء أنها مخلفات سابقة.
وفي المقابل، ينفذ جيش العدو تكتيكات دفاعية هجومية تشمل القصف الاستباقي بالقوات الجوية والمدفعية والمدرعات على طول "الخط الأحمر"، بالتوازي مع عمليات مسح زلزالي وتكتيكات هندسية لتفجير المباني والمناطق المشبوهة لتأكيد حضوره الميداني.
المصدر: صحيفة "معاريف"