ترجمة الهدهد

شنّ الكاتب "أوري مسغاف" هجوماً حاداً على قادة "المعارضة الإسرائيلية" عشية الاجتماع التنسيقي الذي دعا إليه "يائير لابيد" في منزله لرؤساء "كتلة التغيير"، واصفاً إياهم بـ "الخاسرين الأنانين والجبناء" الذين أهدروا فرصة بناء كتلة سياسية حازمة وقادرة على الإطاحة بحكومة رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو".

وانتقد "مسغاف" الأداء السياسي لرموز الكتلة -وفي مقدمتهم "غادي آيزنكوت"، و"نفتالي بينيت"، و"أفيغدور ليبرمان"، و"يائير لابيد"- معتبراً أن انصياعهم لخطاب "نتنياهو" و"إيتامار بن غفير" الداعي لمقاطعة القوائم العربية يمثل غباءً استراتيجياً وسلوكاً انتحارياً؛ إذ كان يجدر بهم التحالف والمواجهة الشرسة ورفض "المواعظ الأخلاقية" الصادرة عن أطراف تدعم الاستيطان والإرهاب اليهودي في الضفة الغربية.

ودعا "مسغاف" قادة المعارضة إلى التخلي عن الحذر والحسابات المعقدة وتبني نهج هجومي قاسٍ يستهدف صورة "نتنياهو" كمرشح فاشل ومسؤول عن الكارثة والمجزرة، مسلطاً الضوء على مظاهر العزلة والفساد والإنفاق الحكومي الباذخ؛ مثل جلسة التصوير الخاصة في ساحة حائط البراق التي بلغت تكلفتها مليون ونصف المليون شيكل، وبناء نفق معقم ومكيف بين مقر إقامته والكنيس بتكلفة مئات آلاف الشواكل دون استخدامه، فضلاً عن رحلته الخاطفة للأمم المتحدة لتفادي أوامر الاعتقال الدولية وتجاهل الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" له.

واختتم "مسغاف" بالتحذير من أن المبادرات المتأخرة واللقاءات الشكلية لا تكفي لخلق الزخم الميداني المطلوب لاستعادة السلطة، مؤكداً أن المعارضة لم تكن على قدر مستوى نضال "الشارع الإسرائيلي" ضد "حكم الظلام"، ومطالباً إياهم باستغلال الأسابيع المتبقية قبل الانتخابات لإصلاح الأخطاء وتوحيد الجهود لمنع خسران المعركة الانتخابية الحاسمة.

المصدر: صحيفة "هآرتس" / "أوري مسغاف"