شبكة الهدهد
ألقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مساء الخميس، كلمة مسجلة عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدما رفضت الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها، منتقداً المجتمع الدولي ومطالباً الدول بوقف تزويد "إسرائيل" بالأسلحة
.

وقال عباس في مستهل كلمته إن منعه من الوصول إلى نيويورك وإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة يمثل انتهاكاً لإجراءات الأمم المتحدة، داعياً واشنطن إلى رفع العقوبات والعودة إلى الحوار واحترام حل الدولتين.

واتهم عباس "إسرائيل" بمواصلة قتل الفلسطينيين وتدمير قطاع غزة وتجويعه ومحاولات تهجير سكانه قسراً، كما تحدث عن تسارع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية و"القدس الشرقية"، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يقوض حل الدولتين ويهدد وجود الشعب الفلسطيني على أرضه.

وتساءل عباس أمام الحضور: «إلى متى ستظلون صامتين؟ وكيف ستحمون الشعب الفلسطيني وتضمنون وجوده في الأراضي المحتلة وإقامة دولته؟»، محذراً من تكرار النكبة التي وقعت عام 1948.

كما دعا إلى تسريع تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بغزة، مؤكداً ضرورة وجود أفق سياسي واضح، وتوحيد قطاع غزة والضفة الغربية و"القدس الشرقية" تحت إدارة السلطة الفلسطينية، وفق قانون واحد وسلاح واحد.

وتطرق عباس إلى ما وصفه بالهجمات الاستيطانية على المواقع الدينية، بما فيها المسجد الأقصى، محذراً من تحولها إلى حرب دينية، كما اتهم "إسرائيل" بإعاقة عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».

ووجه عباس رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعياً إياه إلى الوفاء بوعوده للدول العربية ومنع تهجير الفلسطينيين وضم الأراضي الفلسطينية، كما طالب بالإفراج عن أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لدى "إسرائيل"، والتي قال إنها تتجاوز ستة مليارات دولار.

وحذر عباس كذلك من مخطط E1 الاستيطاني، قائلاً إنه يعزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويحول دون إقامة دولة فلسطينية.

وأكد في ختام كلمته أن الفلسطينيين «سيبقون على أرضهم»، مشدداً على رفض تهجيرهم، ومعلناً التمسك بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح عاصمتها "القدس الشرقية"، تعيش إلى جانب "إسرائيل"، مع التأكيد على رفض استهداف المدنيين ومحاربة معاداة السامية.

وبحسب التقرير، قوبلت كلمة عباس التي ألقاها عن بُعد بتصفيق حار من الحضور في قاعة الجمعية العامة بنيويورك.

المصدر: يديعوت أحرنوت