ترجمة الهدهد

أصدر المستشار القانوني لحكومة العدو تعليمات رسمية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العطاءات لمناقصة البناء الاستيطاني في منطقة "E1" الواقعة خلف ما يعرف بـ"الخط الأخضر" بالداخل المحتل لمدة شهر ليكون بعد يوم الانتخابات، وذلك بهدف الحد من المخاوف المتزايدة بشأن استغلال المناقصة لأغراض دعائية انتخابية محظورة.

ويُشكل البناء الاستيطاني في منطقة "E1" —وهي الشريط الأرضي الواقع بين القدس المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم" بالضفة الغربية— خطاً أحمر لدى المجتمع الدولي والغرب؛ كونه يضر بالاستمرارية الجغرافية اللازمة لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية، وهو ما دفع "الحكومات الإسرائيلية" للامتناع عن تشجيع البناء فيها لثلاثة عقود، قبل أن تطرح "إسرائيل" الشهر الماضي مناقصة لبناء نحو 1200 وحدة سكنية.

وأفادت صحيفة "هآرتس" نقلاً عن مصادر متعددة بأن "حكومة نتنياهو" لم تفِ بوعودها التي قطعتها لحكومتي ألمانيا وبريطانيا بعدم تشجيع البناء قبل الانتخابات، بل وتتجه لطرح مناقصة أخرى لبناء أكثر من 2100 وحدة سكنية قبل يومين فقط من اقتراع الانتخابات.

وأثار الإعلان عن المناقصة موجة إدانات واسعة من دول أوروبية تقودها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى ثماني دول إسلامية وعربية بينها مصر والأردن ودول الخليج.

فيما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية عدم تأييد الولايات المتحدة لضم الضفة الغربية، وأعلنت بريطانيا بدعم من فرنسا وكندا فرض قيود تجارية على المستوطنات مؤكدة عدم شرعية الاحتلال للضفة الغربية وقطاع غزة، بالتزامن مع مبادرة لسناتورات ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي لفرض عقوبات على المروجين للبناء في "E1"، وتحذيرات دولية للمقاولين من تبعات المشاركة.

في المقابل، أعلن "غاي يفراح" —رئيس بلدية مستوطنة "معاليه أدوميم"— أن البلدية ستستأنف ضد قرار التأجيل، واصفاً إيقاف المناقصة بأنه تدخل ذو دلالة سياسية يعاكس القرار المهني المصادق عليه منذ أشهر، ومؤكداً أن مشروع "E1" يخضع لضغوط دولية هائلة وأن المطورين والمقاولين بحاجة لليقين بدلاً من إضافة حالة من عدم الاستقرار الداخلي إلى محاولات الثني الخارجية.

المصدر: صحيفة "هآرتس"