ترجمة الهدهد

يواصل جيش العدو تحقيقاته المكثفة في الكارثة العملياتية التي وقعت شمال قطاع غزة وأسفرت عن مقتل اثنين من جنود "اللواء 16"، جراء سقوط مسيّرة هجومية من طراز "الخفاش" وانفجارها لاحقاً فور اقتراب الجنود من حطامها.

ودفع هذا الحادث قيادة العدو العسكرية إلى تعطيل منظومة هذه الطائرات الموجهة عن بُعد والمزودة بـ 2 كيلوغرام من المتفجرات وكاميرات دقيقة مؤقتاً لحين اتضاح ملابسات الخلل، في وقت يخوض فيه جيش العدو معركة يصفها بالدفاعية المعقدة على ثلاث جبهات في غزة ولبنان والضفة الغربية تتطلب حسب وصفه -يقظة عالية لمواجهة مبادرة العدو وتثبيت المواقع-.

وفي سياق ميداني متصل بقطاع غزة، أقر جيش العدو ببقاء حركة حماس وتمسكها بأيديولوجيتها، مؤكداً أنه يسعى لإضعافها عقب فشل "إسرائيل" في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في القضاء الكلي على الحركة.

ويعمل جيش العدو برفقة جهاز الأمن العام "الشاباك" حالياً على تنفيذ استراتيجية الاغتيالات المركزية الموجهة التي تستهدف قادة المقاومة وكوادرها، حيث أسفرت آخر العمليات في "دير البلح" عن اغتيال "جابر مقبل" بحسب ادعاء العدو أنه -كبير الصرافين في القطاع— إلى جانب 16 عنصراً آخرين يعملون في شبكة الصرافة وتحويل الأموال القادمة من تركيا وقطر وإيران وليبيا-.

وبالضفة الغربية، تستعد القيادة الوسطى بجيش العدو لأسبوع حافل بالتزامن مع "عيد الغفران"، متوقعة وصول ما بين عشرات الآلاف و200 ألف "مستوطن إسرائيلي" لمواقع استيطانية ومحيط "مغارة البطاركة" في الخليل وشمال الضفة.

ولمواجهة مخاوف وقوع اشتباكات، جرى نشر "الفرقة 98" ودورية "ماجلان" بالكامل لتعزيز السيطرة القيادية في الميدان، حيث شدد قائد القيادة بجيش العدو اللواء "آفي بالوت" على ضرورة تكثيف القيادات لإدارة الحشود وتأمين الطرقات، مؤكداً صدور تعليمات صارمة بتشديد الضغط على المقاومة المسلحة الفلسطينية وعدم إلغاء أي فعالية استيطانية مخططة، بهدف جعل هذا الأسبوع يمر بشكل روتيني.

أما على الساحة اللبنانية، فيقر جيش العدو بسعي حزب الله لإعادة تنظيم صفوفه شمال "الخط الأصفر" رغم الضربة القاسية التي تلقاها في مرتفعات علي طاهر.

ورداً على تحركاته المحدودة والمشتتة لإقامة خط دفاعي جديد أو الاستعداد لحرب عصابات، شن سلاح جو العدو غارات استهدفت مختبراً ومستودعاً للمكونات الإلكترونية الدقيقة المستخدمة في المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات بمنطقة "السجود"، وذلك ضمن رؤية أمنية جديدة يطلق عليها جيش العدو اسم "المعركة الدفاعية الهجومية" للمبادرة بالتحرك في الساحات المختلفة.

المصدر: صحيفة "معاريف"