ترجمة الهدهد

حذّر مسؤول أمني سابق من أن تجدد العمل في البؤرة الاستيطانية غير القانونية المقامة قرب بلدة مجدل كروم عقب "عيد العرش" قد يؤدي إلى تفجر صراع عنيف داخل كيان العدو، معتبراً أن القضية لم تنتهِ بالإخلاء المؤقت مبانٍ وشبان من المنطقة، في ظل إعلان صاحب تصريح الرعي الصادر عن "الصندوق القومي اليهودي" عزمه إعادة قطيع الأغنام إلى الأراضي التي يصفها بأنها -متنازع عليها- فور انقضاء العيد.

وأوضح "أميت أفيرام"، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس مقر الأمن القومي للسياسة الداخلية ومحاربة الإرهاب، أن الأحداث كشفت عن مخاوف لدى أطراف عدة في الشارعين العربي واليهودي بالجليل من كون هذه الخطوة "اختباراً" لجهات سياسية تسعى لنقل ونشر نموذج المزارع الاستيطانية من الضفة الغربية تحت شعار "تهويد الجليل"، وهو ما واجهه فلسطينيي الـ 48 بنضال حازم لإحباط هذا المخطط ومنع الاستيلاء على الأراضي المجاورة للبلدة.

وترتبط هذه التوترات بتدهور متزايد في علاقات المجتمع العربي بالدولة نتيجة تداعيات حرب 7 أكتوبر، وما يُعد في الأوساط العربية سياسة تمييزية متعمدة عبر تجميد الميزانيات والخطط الخمسية، إضافة إلى التفاقم غير المسبوق لجرائم القتل والعنف وعجز سلطات إنفاذ القانون، فضلاً عن رمزية قضية الأرض التي أطرت محطات تاريخية كيوم الأرض عام 1976، والاستغلال السياسي المتبادل مع اقتراب الانتخابات.

وشدد "أفيرام" على أن المؤسسة الأمنية —التي استوعبت درس أحداث "حارس الأسوار" في مايو 2021— تدرك الخطر الداخلي الجسيم لاندلاع مواجهة جديدة قد تكون أكثر خطورة في ظل انتشار الأسلحة غير المشروعة، مؤكداً أن تدشين جبهة داخلية سينهك "إسرائيل" في ظل تحدياتها القومية المتعددة، ومشدداً على أن تعزيز الوجود اليهودي في الجليل يجب أن يتم عبر حوافز وبرامج حكومية وتطبيق للقانون، وليس على حساب الأراضي والمجتمعات العربية.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"