مسيرة حاشدة في "بني براك" تحتفي بالحريديم المتهربين من التجنيد
ترجمة الهدهد
شارك آلاف المستوطنين مساء أمس الأحد في موكب حاشد أقيم بمدينة "بني براك" تكريماً لـ 160 جندياً فاراً من الخدمة العسكرية في جيش العدو، كان قد أُلقي القبض عليهم مؤخراً في مطار "بن غوريون" والمعابر الحدودية أثناء محاولتهم السفر أو العودة من أداء طقوسهم التلمودية في مدينة "أومان" الأوكرانية بمناسبة "رأس السنة العبرية" قبيل الإفراج عنهم لاحقاً.
وتحول الحدث، الذي نظمته جماعة "اللون الأسود"، إلى احتفال استُقبل فيه الفارون كـ "أبطال"، وسط عزف الموسيقى وأغاني التكريم، بهدف توجيه غضب الشارع المتدين ضد الأحزاب الحريدية التي فشلت في إقرار قانون الإعفاء من التجنيد.
وأثارت المسيرة موجة استنكار واسعة من قادة معسكر المعارضة لـ "بنيامين نتنياهو" الذين ربطوا بين التهرب من الخدمة وشركاء الحكومة؛ حيث وصف "غادي آيزنكوت"، رئيس حزب "يشار"، الحدث بأنه "مسيرة عار نتنياهو"، مؤكداً أن "حكومة تُحمّل المتهربين على الأكتاف وتتخلى عن الأمن هي حكومة معدودة الأيام".
ومن جانبه اعتبر رئيس وزراء العدو السابق "نفتالي بينيت" أن القضية هي جوهر الانتخابات المقبلة، معلناً أنه سيقطع التمويل عن كل من لا يلتحق بالخدمة، بينما توعد "أفيغدور ليبرمان" (إسرائيل بيتنا) و"يائير غولان" (الديمقراطيون) بأن المتهربين سينتهي بهم المطاف في معسكرات التدريب وستغادر حكومة "نتنياهو" المشهد السياسي.
وشهدت الفعالية اعتداءات من قِبل المتظاهرين المتدينين على الفرق الإعلامية التابعة لقنوات "كيشيت نيوز" و"ريشيت نيوز" و"كان 11"، مما اضطر بعض القنوات لإخلاء طواقمها من الموقع.
وعلى الصعيد القانوني والإجرائي، كشفت التقارير أن عمليات الاعتقال لم تكن نتيجة إجراءات استباقية من جيش العدو وشرطته اللذين يتبادلان الاتهامات بشأن الامتناع عن الملاحقة؛ حيث تتذرع الشرطة العسكرية بعدم تعاون جهاز الشرطة المدنية للعمل في المناطق السكنية، بينما ترد شرطة العدو بأن إنفاذ التجنيد مسؤولية تقع حصراً على عاتق الشرطة العسكرية.
وفي السياق ذاته، وجّه أعضاء كنيست من المعارضة - بينهم "إفرات ريتان" و"أوريت فركاش هاكوهين" و"رام بن باراك" و"عوديد فورر" - رسالة شديدة اللهجة إلى قيادة جيش العدو يطالبون فيها بتوضيحات حول الامتناع عن تطبيق قرار "المحكمة العليا" الداعي إلى تنفيذ التجنيد الإلزامي للحريديم بشكل عادل؛ وأكد النواب في رسالتهم أن التغاضي عن إنفاذ القانون وتقليص عمليات الاعتقال يضر مباشرة بجهود زيادة أعداد الجيش، ويزعزع ثقة مئات الآلاف من جنود الخدمة النظامية والاحتياط الذين يتحملون الأعباء العسكرية بمفردهم.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"