هجوم للمستوطنين يُحبط عودة عائلة فلسطينية لمنزلها في جالود
ترجمة الهدهد
أصيب ثلاثة من عناصر "شرطة الحدود" التابعة لجيش العدو وأُضرمت النيران في منازل ومركبات فلسطينية، إثر هجوم واسع شنّه أكثر من مئة مستوطن الليلة الماضية على قرية جالود بالضفة الغربية، ما حال دون تمكّن عائلة طوباسي الفلسطينية من العودة إلى منزلها تحت حماية أمنية.
وأفاد بيان صادر عن جيش العدو صباح اليوم أن قواته حاولت تأمين عودة العائلة، إلا أن أعمال العنف الشديدة من قبل المستوطنين عرقلت ذلك، مشيراً إلى مصادرة ثلاث مركبات واعتقال أربعة مستوطنين، واعتبر جيش العدو أن هذه الأحداث "تشتت الانتباه وتقوض الاستقرار وتضر بأنشطته الدفاعية".
وفي تفاصيل الميدان، أوضح مصدر محلي من قرية جالود لصحيفة "هآرتس" أن تنسيق الشؤون المدنية التابعة لسلطة العدو أبلغ العائلة ليلاً باقتحام أحد المستوطنين للمنزل، وأثناء مرافقة آليات جيش العدو لأفراد العائلة للعودة، هاجم أكثر من مئة مستوطن الموقع بالحجارة.
وعقب فشل قوات العدو في صد المهاجمين، تم إجلاء العائلة داخل مدرعة عسكرية، لتبدأ ألسنة الدخان بالتصاعد من المنازل عقب مغادرتهم بقليل.
وتواجه عائلة طوباسي تهجيراً مستمراً منذ شهرين جراء اعتداءات المستوطنين الذين استولوا على المنزل وبنوا في فنائه خيمة عيدية "سوكاه" -قامت شرطة العدو بتفكيكها لاحقاً- وكتابة شعارات تحريضية على الجدران.
وكان من المفترض أن يُؤمّن جيش العدو عودة العائلة انفاذاً لقرار صادر عن "المحكمة العليا"، إلا أن سلطات العدو ماطلت في التنفيذ بذريعة "القيود التشغيلية".
وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم انتقاد قضاة "المحكمة العليا" للعدو سابقاً لأداء الأجهزة الأمنية وإمهال السلطات 14 يوماً لتنسيق عودة العائلة، قبل أن تتراجع المحكمة الأسبوع الماضي عن إصدار أمر مؤقت بإخلاء المستوطنين، مكتفية بطلب تقارير حول الإجراءات الجنائية والتحقيقات الجارية.
المصدر: صحيفة "هآرتس"