وماذا بعد ؟
✍️محمود مرداوي
المعركة قادمة، ليست رغبة نستعجلها أو نملك القدرة لمنعها،
يجب أن ننتصر فيها...
تقترب...
كل الظروف تشير إلى أن الصدام وانفجار الوضع قاب قوسين أو أدنى، حجم التناقض كبير، وصل أوجه وذروته .
لاعبون أمام انكشاف البيئة في الميدان الخارجي لصالحهم، وتفوق القوة أسال لعابهم لجني ثمار هذه اللحظة الفارقة دون تقدير للمآلات القادمة، ولاعبون تخلوا عن ثوبهم وتدثروا برداء أعدائهم فتوهموا توافُق وتمازُج مصالحهم ، فخنعوا وأصبحوا كالمعجون يشكلهم ترمب ونتنياهو كما يشاؤون وفق رغبتهم يقتربون كأهداف ثابتة ومتحركة ويبتعدون كسراب في رمل الصحراء .
ولاعبون اعتقدوا أن الحياد عدم انحياز، ظناً منهم أنهم سينجون، فهم مخطؤون وسيدفعون الثمن.
ولاعبون غُدروا وطُعنوا وما عادوا قادرين على البقاء مكانهم ولا التخلي عن سرديتهم بمجهودهم الذاتي، فلا البكاء يعزيهم ولا الإصرار يُمنيهم، يتكؤون على غيرهم قاصدين بناء بيئة تنقلهم مما كانوا فيه إلى ما سوف يكونوا عليه، بما لا يغير شكلهم ويهدم مضمون وجودهم.
ولاعبون متمرسون استشرفوا المستقبل ودفعوا أثمان الماضي والحاضر ، علموا أن الشهود الحضاري بالتمايز والتباهي بصحة قراءة المشهد ودقة التموضع والدفاع عن الموقف بإدانة ومحاسبة المخطئين لا يحقق أهدافهم العليا ومصالحهم الوطنية، فتحوا الأشرعة وخفضوا من الشروط بما يفسح مجالاً في فضاء يسع الجميع .
هذا التدافع يحتاج إلى العض بالنواجذ على الثوابت
وقوة الشكيمة ورباطة الجأش والقبض على الجمر مع المبادرة ومرونة المناورة وتهيئة المسرح ورؤية الأمور على حالها، لا يختبؤون خلف أوهام ، يعيشون الحقيقة المرة، ولا يتواسون بالكذب المريح ، المسؤولية كبيرة، واستجماع الصف وتكتل الجهود والتحضير لمعركة الغد ضرورة وواجب.
إن الاكتظاظ شديد، والتزاحم لتحقيق المصالح محموم، فالتصادم عند نقاط التناقض أكيد، فالمعركة تقترب لا محال واقعة، الكيّس من تحضر واختار أن يكون القاتل وليس المقتول،وهذا المعنى لا يقتصر على البعد المادي الضيق إنما على البعد الحضاري الواسع، فلا تؤجلوا أعمالكم لغيركم فيُدفع الثمن مضاعف منكم ومنهم.