ترجمة الهدهد

أكد "أليكس تينزر" رئيس مقر عمال العقود، أن السبب الرئيسي وراء صعوبة حصول المعارضة على أغلبية 61 مقعداً في الكنيست المقبل يكمن في إهمالها لقطاعات شعبية واسعة ومهمشة وعدم بذل أي جهد لاستقطابها، واقتصار منافستها على تدوير الأصوات الذاتية داخل الكتلة الواحدة.

وأوضح "تينزر" أنه على الرغم من نشر نحو 11 استطلاعاً لرأي الشارع أسبوعياً بسباق المقاعد، وإظهارها جميعاً عجز الائتلاف والمعارضة عن حسم أغلبية مريحة – مما دفع "غادي آيزنكوت" (المرشح لرئاسة الوزراء) للحديث عن خيار تشكيل "حكومة أقلية" – إلا أن المعارضة ترفض التوجه للكتل التصويتية الكامنة.

واستشهد "تينزر" بحضوره في أغسطس مؤتمراً انتخابياً لحزب "يشار" الموجه للناطقين بالروسية بحضور نحو ألف شخص أغلبهم من الشباب؛ حيث لا تزال قطاعات واسعة من هذا الجمهور ومن عمال العقود البالغ عددهم نحو 400 ألف عامل في حالة تردد وشعور بتجاهل ممثلي الكنيست والحكومة لمشاكلهم، دون أن يقابل ذلك أي تواجد حقيقي لحزب "يشار" أو غيره بين هذه الفئات.

وأشار "أليكس تينزر" إلى أنه وجه حديثه لـ "آيزنكوت" خلال المؤتمر مستحضراً المقولة المنسوبة لـ "لينين": "كلما ساء الوضع، كان ذلك أفضل"؛ مؤكداً أن ضعف حضور الأحزاب بين هؤلاء العمال والناطقين بالروسية يمثل فرصة استراتيجية عظيمة؛ فبدلاً من صراع الاستنزاف المحصور بين "نفتالي بينيت" و"يائير لابيد" و"غادي آيزنكوت" وتبادل المقاعد نفسها بين جيب وآخر، يمكن تحريك الشارع والمترددين والمقاطعين لتحقيق زيادة حقيقية في حجم كتلة المعارضة، غير أن القائمين على الحملة أبدوا عدم صبرهم وانتهى المؤتمر دون التعاطي الجاد مع الطرح.

وشدد "تينزر" على هذا "العبث السياسي" المتمثل في استمرار الحصول المحدود على أصوات الجمهور الناطق بالروسية دون إطلاق حملات انتخابية جادة تستهدفهم أو منحهم تمثيلاً حقيقياً في القوائم، إلى جانب إبقاء مئات الآلاف من عمال المقاولات على هامش الخريطة بين الائتلاف والمعارضة، وهو ما يفسر عدم قدرة الكتلة على التمدد حذو النصاب المطلوب.

واختتم "تينزر" كلامه بالتأكيد على أنه لإحداث تغيير جذري وحقيقي في "الخريطة السياسية الإسرائيلية"، يجب على قادة المعارضة الكف عن الصراع الداخلي على الناخبين المفترضين، والبدء فوراً بالتواصل مع الفئات التي لا يراها النظام السياسي: المترددون، والناطقون بالروسية، وعمال العقود، والذين قاطعوا الانتخابات السابقة؛ ففي هذه المساحات المنسية تكمن الأصوات القادرة على تغيير موازين القوى وإيصال المعارضة إلى 61 مقعداً عبر اجتذاب من لم يكلف أحد نفسه عناء إقناعهم بعد.

المصدر: صحيفة "إسرائيل اليوم"/ "أليكس تينزر"