شبكة الهدهد

ناتي توكر - ذا ماركر


كشف فريق بحثي بجامعة تل أبيب خريطة السيطرة داخل المجتمع الحريدي؛ حيث تدير جيباً استبدادياً بنية أوليغارشية مغلقة تتوارث النفوذ، وتتحكم في مفاصل الحياة الدينية والسياسية والتعليمية لعامة المتدينين بتمويل حكومي كامل.

برز دور ديفيد شابيرا كنموذج لقيادات الظل غير المنتخبة، بعد تدبيره إقصاء نواب مخضرمين مثل موشيه غافني وأوري ماكليف من حزب "ديغل هاتوراه"، معتمداً على نفوذ عائلته الدينية دون أي تفويض ديمقراطي.

أثبت البحث أن نحو ألف شخص من عائلات حاخامية وتجارية كبرى؛ مثل سوروتزكين وكارليتز وشتاينمان وسيلمان، يحتكرون إدارة المعاهد والمحاكم الدينية وشبكات التعليم المستقلة، عبر شبكات مصاهرة وقرابة تحدد التعيينات والمناصب.

"تخلت الدولة عن مسؤوليتها الرقابية لصالح نخب تفرض هيمنتها وتوظف الميزانيات العامة لإخضاع الأفراد"، وفق تأكيد الباحثة أبيجيل هايلبورن، مشيرة إلى حرمان المعترضين من خدمات التعليم وملاحقة ضحايا التحرش بالتواطؤ العائلي.

أكد الباحث أور رافيل-كروزر أن شبكات التعليم الدينية تدير مليارات الشواكل خارج أي معايير شفافة، مبيناً أن توزيع المنح والوظائف يخضع للمحسوبية والولاء الحزبي، في نظام سلطوي يمتد من الطفولة حتى سن التقاعد.

خلصت الدراسة إلى أن هذه المنظومة الأوليغارشية تكرس التفكك المجتمعي داخل الكيان، وتشكل العائق الأكبر أمام فرض التجنيد ومحاولات دمج جمهور الحريديم في سوق العمل والمنظومة الاقتصادية العامة.