"تحريض إسرائيلي" وتضارب في التحقيقات حول حادثة رحلة 'فلاي دبي'
ترجمة الهدهد
كشفت وسائل إعلام دولية وغربية عن تفاصيل إضافية تتعلق بمساعد الطيار العُماني "همام الحمامي"، الذي تتهمه سلطات العدو بمحاولة إسقاط طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" كانت متجهة نحو كيان العدو، وتزعم التقارير أن السلطات العُمانية كانت قد أبعدت الطيار سابقاً عن قيادة الرحلات الجوية بداعي تبنيه "أفكاراً متطرفة"، قبل انتقاله للعمل في الشركة الإماراتية.
ووفقاً لما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" ونقلته وسائل إعلام عبرية كـ "القناة 12"، فإن السلطات العُمانية كانت تصنف مساعد الطيار ضمن الممنوعين من الطيران، وأضافت شبكة "فوكس نيوز" أن شركة "طيران عُمان" قامت بفصله عام 2024 بذرائع تتعلق بتصفحه مواقع إسلامية، لينتقل إثر ذلك للعيش في دبي.
وأشارت المصادر إلى أن شركة "فلاي دبي" لم تجرِ تحريات سابقة مع نظيرتها العُمانية قبل توظيفه، فيما لم تتضح طبيعة التنسيق الأمني بين عُمان والجهات الأخرى حول هذا الشأن.
نشأة الطيار ومسيرته المهنية
وُلد "الحمامي" في الإمارات لأبٍ عُماني وأمٍ سورية، وأمضى معظم حياته خارج سلطنة عُمان برفقة والدته، وعمل لدى شركة "فلاي دبي" لمدة ثمانية أشهر على أسطول طائرات "بوينغ 737"، وكان يحمل رخصة طيران دولية سارية المفعول، بعد أن اجتاز جميع الاختبارات والفحوصات الروتينية القياسية لدى هيئة الطيران المدني الإماراتية، دون تسجيل أي حوادث أو مخالفات تأديبية أو سلوكية في سجله الوظيفي حتى لحظة إيقافه.
التحقيقات وروايات الإعلام الغربي
ادّعت شبكة "ABC News" الغربية نقلاً عن مصادر مطلعة أن مساعد الطيار أدلى بإشارات خلال التحقيقات تتعلق بنيته إسقاط الطائرة فوق كيان العدو، وتتولى السلطات الإماراتية إدارة التحقيقات حالياً لفحص خلفيات القضية، في حين امتنعت الحكومة العُمانية وشركة "فلاي دبي" والمتحدث باسم الإمارات عن التعليق لتجنب التأثير على سير التحقيق.
تحقيقات مشتركة وتحريض من قادة العدو
أفادت وكالة "رويترز" بنقل الطيار إلى الإمارات، وسط ترقب لمشاركة محققين من سلطات العدو في استجوابه، واستغل قادة العدو الحادثة للتحريض السياسي؛ حيث خرج رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" في كلمة مصورة مهدداً وداعياً إلى تدفيع الثمين لمن أرسله، فيما وصفه وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" بـ "الإرهابي الجهادي".
تقديرات أمنية وسياسية
على الرغم من التصريحات التحريضية الصادرة عن قيادة العدو، أكدت مصادر أمنية "إسرائيلية" لـ "القناة 12" أن التقييم الأساسي يشير إلى أن المشتبه به عمل بمفرده ودون توجيه من أي، وفي السياق ذاته، اعتبرت مصادر سياسية في كيان العدو أن الحادثة تعكس رفضاً شعبياً ومحاولة لاستهداف مسار التطبيع و"اتفاقيات أبراهام" والعلاقات بين كيان العدو ودول الخليج.