ترجمة الهدهد

بعد مرور ثلاث سنوات على 7 أكتوبر، بات جيش العدو يخوض حالة استنزاف حاد ومزمن غير مسبوقة تُتحدى فيها الأسس التي بُني عليها، ويواصل البحث عن طريقه بلا بوصلة أو أهداف واضحة.

وأوضح الكاتبان "عوفر شيلح" و"عيديت شفران جيتلمان" أن كبار قادة جيش العدو، الذين لا تزال صدمة الفشل محفورة في أجسادهم وتضعف سلطتهم على مرؤوسيهم، يستخدمون خطاباً مزدوجاً يجمع بين محاولة إبراز إنجازات عملياتية والإصرار الشكلي على ارتداء الزي العسكري يومياً لإظهار حالة الحرب الدائمة.

وأشار الكاتبان إلى أن هذا السلوك القيادي أدى إلى غياب الوضوح وتسبب في تراخي الانضباط وتجاوز المعايير القتالية لدى القوات الميدانية، مما يعيق أي عملية إعادة تأهيل مادي أو معنوي يحتاجها جيش العدو.

وحذر الكاتبان من الانحدار الأخلاقي والانضباطي لجيش العدو في ظل خطابات القيادات السياسية في كيان العدو، مثل "بنيامين نتنياهو" ووزرائه، والتي تتباهى بالقتل والدمار وتفتح الباب أمام ملاحقة القادة والضباط أمام المحكمة الجنائية الدولية في "لاهاي".

كما لفت المقال التحليلي إلى الضغوط المتزايدة للرأي العام الداخلي وتساؤلاته عن الإنجازات الحقيقية للقتال، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيقات جادة داخلية حول حالات الشبهة والتجاوزات في ميدان القتال.

وعلى صعيد الموارد، أكد الكاتبان أن الاستخدام المفرط واللاعقلاني لقوات الاحتياط يهدد بتفكيك "المجتمع الإسرائيلي" والضغط على العائلات والوظائف والاقتصاد، إلى جانب المطالبات المالية العسكرية اللامحدودة التي تقوض القاعدة الاقتصادية لكيان العدو دون توفير أمن أفضل.

كما أوضح الكاتبان أن القوات النظامية بجيش العدو تواجه صعوبة بالغة في إعادة التأهيل والتدريب وتطوير الوحدات بسبب حالة الطوارئ الدائمة.

واختتم المقال بالإشارة إلى أن التمسك الشكلي بالزي العسكري في الحياة اليومية يطمس الفروق بين الجبهة الخلفية والروتين العسكري، مما يؤدي إلى تآكل الوعي القتالي.

ودعا الكاتبان رئيس أركان جيش العدو "هرتسي هاليفي" إلى تحمل مسؤوليته وإدارة المخاطر ببالغ من المسؤولية بدلاً من تجنبها، والبدء في استخلاص الدروس الحقيقية لإعادة التوازن للانضباط والقيم داخل الجيش.

المصدر: "القناة 12"/ "عوفر شيلح" "عيديت شفران جيتلمان"، معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي "INSS"