ترجمة الهدهد

شنّ "نيتسان ألون" الرئيس السابق لقيادة أسرى الحرب والمفقودين في كيان العدو، هجوماً حاداً على سلوك حكومة العدو برئاسة "بنيامين نتنياهو"، مؤكداً أن الحرب طالت أكثر من اللازم وكان بمقدور "إسرائيل" إعادة جميع الأسرى قبل عام كامل وإنقاذ آلاف الأرواح من كلا الجانبين دون الإضرار بالأهداف الاستراتيجية.

وأوضح "ألون" خلال نقاش نظمه معهد واشنطن أن "المجتمع الإسرائيلي" بحاجة ماسة إلى قيادة واقعية تُجري التغييرات اللازمة، بدلاً من القيادة الحالية التي تعتمد على "شعارات خاطئة" مثل "النصر الكامل".

وشدد اللواء احتياط السابق بجيش العدو على أن "إسرائيل" قَبِلت بشرط إعادة جميع الأشرى لإنهاء الحرب العنيفة في غزة، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي أُبرم في أكتوبر من العام الماضي حقق إنجازات عسكرية مثل تقويض قدرات حماس، إلا أن ذلك لم يغير المشهد الاستراتيجي جذرياً، حيث لا تزال الحركة تسيطر على النصف الآخر من قطاع غزة.

وألمح "ألون" إلى أن قرارات "بنيامين نتنياهو" شابتها حسابات معقدة تداخلت فيها الرؤية الاستراتيجية مع القيود السياسية والدوافع الشخصية، مما تسبب في إطالة أمد الحرب وحرمان العديد من الأسرى الذين قُتلوا في غزة من العودة إلى عائلاتهم أحياء.

وفي سياق متصل، حذّر "ألون" من التداعيات الأخلاقية والمؤسسية للاستنزاف العسكري المُطوَّل، كاشفاً في كلمة ألقاها أمام مؤتمر لمنظمة "LEAD" عن تراجع ملحوظ في قيم "الجيش الإسرائيلي" لدى بعض المقاتلين والقادة.

وأرجَع هذا التراجع إلى امتداد المواجهات العنيفة في الضفة الغربية والانقسام المجتمعي الحاد داخل كيان العدو، مؤكداً أن المشهد الجماهيري المتظاهر أسبوعياً كان المظلة الوحيدة التي منحته القوة للاستمرار في أداء مهامه.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"