«هآرتس»: محاولة إسقاط طائرة فلاي دبي تكشف ثغرة خطيرة
شبكة الهدهد
تزايد التساؤلات في "إسرائيل" حول إخفاقات إجراءات التدقيق الأمني، بعد الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن مساعد الطيار العُماني الذي حاول إسقاط طائرة فلاي دبي المتجهة إلى "إسرائيل"، الأربعاء، في حادث كاد أن ينتهي بكارثة.
وبحسب تقرير «هآرتس»، فإن همام الهمامي، وهو عُماني يبلغ 29 عامًا، كان قد مُنع في بلاده من العمل مساعد طيار بعد العثور بحوزته على مواد متطرفة، ونُقل إلى وظيفة إدارية قبل أن يغادر الشركة. وبعد ذلك عمل لدى الخطوط الجوية المغربية، ثم انتقل إلى شركة في الإمارات وعاد إلى قيادة الطائرات.
وذكر التقرير أن رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو قال إن الهمامي خضع مؤخرًا لعملية «تطرف»، وإنه أمضى فترة من حياته في سوريا. كما ظهرت على حسابه في «لينكدإن» صورة لطائرة تابعة لشركة العال، إلى جانب صورة لزعيم تنظيم القاعدة السابق أيمن الظواهري. وأفادت تقارير بأنه أقر خلال التحقيق معه في الإمارات بأنه كان يخطط لإسقاط الطائرة في "إسرائيل".
وحتى الآن، وفق التقرير، لا توجد معلومات منشورة تشير إلى أن الهمامي شارك خططه مع أشخاص آخرين أو عمل لصالح منظمة "إرهابية" أو دولة "معادية".
وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن آلية حصوله على تصريح للعمل على رحلة متجهة إلى "إسرائيل"، في ظل تبادل للاتهامات بين قسم الأمن في وزارة النقل، المسؤول عن إصدار تصاريح الطيران للطيارين، والمؤسسة الأمنية، ولا سيما جهاز الأمن العام، المسؤول عن تنسيق المعلومات الاستخباراتية.
كما يطرح التقرير تساؤلًا حول احتمال وجود توجيهات سياسية بعدم التشدد في الإجراءات الأمنية، في ظل تراجع حركة الطيران الأجنبي إلى "إسرائيل" خلال الحرب، وأهمية اتفاقيات أبراهام بالنسبة للحكومة.
وكان رئيس جهاز الأمن العام، ديفيد زيني، قد أثار، وفق القناة 12، مخاوف بشأن الإجراءات الأمنية في مطار دبي، ودخل في خلاف مع السلطات الإماراتية حولها، إلا أن ذلك لا يعفي، بحسب التقرير، الجهات الإسرائيلية من مسؤولية معالجة أوجه القصور.
وفي المقابل، ركز نتنياهو بعد الحادث على استقبال وتكريم الركاب وأفراد الطاقم الذين ساهموا في إحباط الهجوم، وحاول ربط ذلك بتحذير سابق أدلى به في قاعدة تل نوف بشأن محاولات أعداء "إسرائيل" التأثير في انتخابات الكنيست.
لكن مراجعة المعطيات مع المؤسسة الأمنية، بحسب «هآرتس»، أظهرت أن تحذير نتنياهو لم يستند إلى إنذار استخباراتي محدد بشأن محاولة الهجوم، وإنما إلى تقييم عام لتداخل عوامل قد ترفع مستوى التوتر، إلى جانب تحذيرات عامة من "الإرهاب" ضد الإسرائيليين في الخارج.
المصدر: هآرتس