شبكة الهدهد

قال درور شالوم، الرئيس السابق لقسم الأمن السياسي في وزارة الجيش الإسرائيلية، إن الحرب حققت إنجازات عسكرية كبيرة، لكنها انتهت، من وجهة نظره، إلى فشل استراتيجي بسبب عدم ترجمة تلك الإنجازات إلى إنجاز سياسي طويل الأمد.

وقال شالوم في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن "إسرائيل" ألحقت أضرارًا كبيرة بحماس وحزب الله، وحققت إنجازات في مواجهة إيران، لكنه اعتبر أن حماس لا تزال تسيطر على قطاع غزة، وأن حزب الله ما زال يحتفظ بنفوذ سياسي وقدرات عسكرية.

وأضاف: «ثلاث سنوات من الحرب بثمن باهظ، وفي النهاية تضررت مكانة إسرائيل الدولية بشكل غير مسبوق، والعلاقات مع الولايات المتحدة ليست على ما يرام»، معتبرًا أن أحد أكبر إخفاقات الحكومة كان إلحاق ضرر بالمستوى الاستراتيجي لمنظومة الدفاع الإسرائيلية.

وفي ملف الرهائن، قال شالوم إن طريقة تعامل الحكومة مع القضية تستحق التحقيق، مؤكدًا أنه كان من الممكن إعادة عشرات الرهائن، بينهم من كانوا سيعودون أحياء، لو تمت الموافقة على صفقات في مراحل سابقة. واعتبر أن هناك رغبة في تأجيل القرارات المتعلقة بالرهائن، ربما لأسباب سياسية.

وقال إن صفقة الرهائن التي أُبرمت لاحقًا لم تكن نتيجة مباشرة للإنجازات العسكرية، بل جاءت بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والضغط الشعبي من عائلات الرهائن، مضيفًا أنه لولا ذلك «لكان من الممكن أن يستمر موت الرهائن حتى يومنا هذا».

وانتقد شالوم أجواء بعض اجتماعات مجلس الوزراء خلال الحرب، وقال إنه رأى وزراء منشغلين بتوبيخ رئيس الأركان هرتسي هاليفي، بينما كان الجيش يتكبد خسائر في الميدان، مضيفًا أنه لم يشعر بالتزام حقيقي من بعض الوزراء بتحرير الرهائن.

وفي ما يتعلق بما قبل 7 أكتوبر، رفض شالوم القول إن المؤسسة الأمنية لم تكن تعرف شيئًا عن قدرات حماس، مشيرًا إلى أن الاستخبارات رصدت منذ سنوات معلومات مهمة حول خطط الحركة، بما في ذلك «جدار أريحا»، وأن هذه المعلومات وصلت إلى المستويات السياسية والعسكرية.

لكنه أقر بوجود «قصور استخباراتي جسيم»، وقال إن المشكلة تمثلت في عدم ترجمة التحذيرات والاستعدادات إلى قرارات عملياتية كافية.

وفي ختام المقابلة، طرح شالوم مجموعة من المقترحات للمرحلة المقبلة، بينها بناء بديل حكومي لحماس، إعادة تأهيل الإدارة المدنية في الضفة الغربية، تحسين العلاقات مع السلطة الفلسطينية، عقد تفاهمات أمنية في سوريا، تفكيك قدرات حزب الله تدريجيًا، وتعميق العلاقات مع دول المنطقة والولايات المتحدة.

المصدر: يديعوت أحرونوت