شبكة الهدهد

تتقاطع التطورات اليوم حول أربعة محاور رئيسية تشكل المشهد السياسي والأمني فلي كيان العدو:

1.   الاستنفار الأمني والتحسب لذكرى 7 أكتوبر: قرار وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" بإغلاق المعابر والحواجز، بالتزامن مع تعزيز العمليات الميدانية.

2.   اختراق أمني وثغرة طيران مدني حادة: تداعيات حادثة طائرة "فلاي دبي" ومحاولة الطيار المساعد العماني تنفيذ عملية فدائية، ما أثار حالة من الذعر والتحقيق المستفيض في منظومة العدو الأمنية حول إجراءات الفحص الجوي.

3.   تكتيكات الاغتيال وضبط الميدان في غزة والضفة: فشل اغتيال القيادي علي العامودي، في مقابل تصعيد متزايد لاستهداف الكوادر الإغاثية والأكاديمية، وإطلاق يد المستوطنين لضرب موسم قطاف الزيتون بالضفة الغربية كأداة للسيطرة على الأرض.

4.   التحجر السياسي الداخلي والتخبط الخارجي: تصريحات "نتنياهو" الهجومية ضد الحكومة البريطانية، ومحاولات "جدعون ساعر" إعادة هيكلة الائتلاف الحكومي، مع استمرار الاحتجاجات الشعبية ضد "حكومة نتنياهو".

2. المشهد السياسي الداخلي والعلاقات الخارجية لكيان العدو

  • التوتر الدبلوماسي مع الغرب: تعكس تصريحات رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، التي وصف فيها الحكومة البريطانية بـ "المارقة" لتأييدها حقوق فلسطين، عمق أزمة العزلة الدبلوماسية التي يواجهها كيان العدو دولياً، واضطرار قيادة العدو لمهاجمة حلفاء تقليديين لإرضاء القاعدة اليمينية الداخلية.
  • الديناميكيات الائتلافية الحاكمة: يعكس تصريح جدعون ساعر بشأن السعي لجمع أغلبية (61 مقعداً) لإدخال أحزاب جديدة وإعادة رسم الائتلاف، وجود محاولات للهروب من ارتهان "نتنياهو" المطلق للفيصل اليميني المتطرف (بن غفير وسموتريتش)، إلا أن استمرار التظاهرات ضد الانقلاب القضائي في عشرات المواقع يظهر حيوية المعارضة الداخلية واستمرار الشرخ الاجتماعي.
  • الاستعدادات الأمنية لذكرى السابع من أكتوبر: قرار وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" بإغلاق الحواجز والمعابر في الضفة وغزة يمثل إجراءً احترازياً يعكس المخاوف الأمنية العميقة لدى أجهزة العدو الأمنية (الشاباك والجيش) من إمكانية تنفيذ عمليات رمزية أو تصعيد في هذه الذكرى.

3. التحليل الأمني والعسكري الميداني

أولاً: جبهة قطاع غزة (العمليات الفتَاكة والضغط الإنساني)

  • فشل التصفية الجسدية وحسابات الاستخبارات: أقرت وسائل الإعلام العبرية (القناة 14 وإذاعة الجيش) بفشل محاولة اغتيال القيادي في المكتب السياسي لحركة حماس علي العامودي في حي الرمال بغزة. هذا الفشل يسلّط الضوء على الإخفاق "الاستخباري الإسرائيلي" في تقدير أماكن تواجد القيادات وعجز الضربات الجوية الدقيقة عن تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية.
  • استهداف البنية المجتمعية والإغاثية: ركّز قصف طائرات جيش العدو على ضرب رموز ومؤسسات إنسانية وأكاديمية، كاستهداف مدير مؤسسة "دينز فناري" التركية صقر القيسي في دير البلح، واستشهاد رئيسة قسم الوسائط بـ جامعة فلسطين الدكتورة ياسمين البوبو، وسيدات من العائلات المسيحية (ميساء وماري أبو داوود). يعكس هذا النمط استراتيجية الضغط على الحاضنة الاجتماعية وزيادة حالة الانكشاف الأمني والإنساني.
  • ملف الأسرى والانتهاك القانوني: كشف مكتب إعلام الأسرى عن احتجاز 43 أسيراً غزياً رغم انتهاء محكومياتهم؛ وهي ممارسة تندرج ضمن أدوات المساومة والضغط السياسي التي تمارسها قيادة العدو لخلق ملفات تفاوضية جديدة.

ثانياً: جبهة الضفة الغربية والقدس المحتلة (ارهاب الاستيطان والتقسيم)

  • موسم قطاف الزيتون كساحة مواجهة استراتيجية: تسجل التقارير اعتداءات ممنهجة ومكثفة لـ "فتية التلال" والمستوطنين بحماية جيش العدو في (بيتا، أوصرين، بورين، المغير، السموع، سبسطية، بيت أمرين) عبر إحراق الأشجار، وسرقة المحاصيل، واعتداءات جسدية بالضرب وإطلاق النار. تسعى قيادة العدو من خلال هذه الاعتداءات إلى منع الفلسطينيين من الوصول لأراضيهم وتفريق الملكيات الزراعية لتسهيل مصادرتها وشق طرق استيطانية.
  • استهداف وسائل الإعلام والشهود: شهدت الضفة اعتقال الصحفي سامي الشامي والصحفية رجاء جبر، والاعتداء على طواقم صحفية، في خطة موجهة لفرض تعتيم إعلامي على ممارسات جيش العدو والمستوطنين خلال موسم القطاف.
  • القدس والمسجد الأقصى: تسجيل اقتحام أكثر من 11,400 مستوطن للمسجد الأقصى خلال موسم الأعياد العبرية (عيد العرش) تحت حماية الشرطة، يظهر فرض وقائع جديدة -المكاني والزماني-، وتحويل الشعائر الدينية إلى أداة سياسات سيادية فوق المقدسات.

4. التطورات الإقليمية والاختراقات الأمنية

أولاً: قضية طائرة "فلاي دبي" والطيار العماني (ثغرة أمنية جوية)

  • تفاصيل الحادثة: كشفت التحقيقات الإماراتية ومصادر عبرية أن الطيار المساعد العماني (همام الهمامي، 29 عاماً) حاول تنفيذ عملية فدائية عبر إسقاط طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" كانت تقل ركاباً "إسرائيليين" متجهة إلى كيان العدو.
  • الأبعاد الأمنية لدى كيان العدو:

1.   وصول فريق تحقيق إسرائيلي (من الشاباك والموساد ووزارة المواصلات) إلى الإمارات لمشاركة الاستجابة الأمنية يبرز خطورة الحدث واستشعار قيادة العدو لتشديد المخاطر على الطيران المدني.

2.   توجيه انتقادات حادة لوزارة المواصلات والشعبة الأمنية بشأن الفشل في إجراء فحوصات أمنية مسبقة لطقوم الطيران الأجنبية المتجهة لإسرائيل.

3.   كشف القناة 12 عن فتح "تحقيق إسرائيلي" للتحقق من حالات هبوط سابقة لطيارين سوريين وإيرانيين وعراقيين في مطار بن غوريون خلال السنوات الماضية، وهو ما يشكل اعترافاً إسرائيلياً بوجود ثغرة استخباراتية هائلة في الأمن الجوي.

ثانياً: الجبهتان اللبنانية والسورية

  • جنوب لبنان: استمرار القصف المدفعي والغارات على بلدات (ميفدون، كفرتبنيت، برعشيت، المنصوري، حولا)، بالتوازي مع الإعلان عن إصابة جنود ضباط بجيش العدو (من بينهم إصابات خطيرة) جراء حوادث عملياتية وحوادث سير للآليات العسكرية. يعكس ذلك حجم الإجهاد العملياتي والضغط الميداني المستمر على القوات الميدانية جنوباً.
  • جنوب سوريا: التدخل المباشر والتوغل العسكري الإسرائيلي في ريف القنيطرة (بلدة صيدا الحانوت وحوض اليرموك) واعتقال مواطنين يؤكد استراتيجية "تل أبيب" في إقامة مناطق عازلة وممارسة تمشيط ميداني لحماية الجولان المحتل.

5. التقدير الاستراتيجي والتوصيات

1.   السيناريو الأمني المرتقب: تتجه الأوضاع نحو تصعيد أمني ملحوظ مع اقتراب الذكرى السنوية لـ 7 أكتوبر؛ حيث يُتوقع زيادة التضييق الميداني عبر الحواجز، وردود فعل احترازية في قطاع غزة والضفة الغربية.

2.   أزمة الطيران المدني: ستفرض سلطات العدو على الأرجح بروتوكولات أمنية صارمة ومشددة على كافة شركات الطيران الدولية التي تعبر أو تهبط في مطار "بن غوريون"، وقد تطالب بالحصول على بيانات وتدقيق أمني مسبق لجميع أطقم الطائرات الأجنبية عبر الشاباك والموساد.

3.   مستقبل الائتلاف الحكومي: يسعى "نتنياهو" للحفاظ على وتيرة العمليات والعنف الميداني لتأجيل الاستحقاقات السياسية والانتخابية، ومواجهة الضغوط الداخلية المتمثلة في الاحتجاجات الشعبية والأزمات الدبلوماسية مع الدول الغربية.