ترجمة الهدهد

انتقد الكاتب "جدعون ليفي"، انصياع محكمة العدو العليا لـ"الروح الفاشية الإسرائيلية" وتوجهات الحكومة، عقب القرار الذي اضطر بموجبه السياسي الفلسطيني سامي أبو شحادة للانسحاب من انتخابات "الكنيست"؛ وذلك بعدما أبلغته هيئة القضاة التسعة بتوفر أغلبية لاستبعاده.

واعتبر "ليفي" أن هذا القرار يُجسّد الانحدار الأخلاقي للنظام القضائي، الذي أضحى يستهدف الداعين للمساواة والسلام ويُضيّق الخناق على أي تقاطع بين اليهود والديمقراطيين.

وأبرز "جدعون ليفي" المشهد الاحتفالي المفارِق على درجات المحكمة العليا، حيث أعلن وزير الأمن القومي للعدو المُدان بدعم الإرهاب "إيتامار بن غفير" نصره وإبعاد أبو شحادة، وبرفقته محاميه "زئيف وولف" المتورط سابقاً في اعتداءات "دورية الانتقام" التابعة لحركة "كاخ" الإرهابية.

وأشار "ليفي" بغضب إلى أن المنظومة القضائية باتت تُمكّن الداعمين للإرهاب والمحرضين على الجرائم ضد الإنسانية من الفوز والهيمنة، في مقابل كبح واستبعاد السياسيين الداعين للعدالة والديمقراطية.

وحول تفاصيل المحاكمة، وصف "ليفي" الاستجوابات التي خضع لها سامي أبو شحادة أمام هيئة المحكمة – وبحضور رئيس منظمة "عدالة" المحامي حسن جبارين – بأنها أقرب إلى "لجان التطهير الستالينية" ومحاكم الفكر؛ إذ امتحن القضاة، ومن بينهم "دافنا باراك إيريز" و"أليكس شتاين"، نواياه وقناعاته السياسية ومقالاته السابقة لملاحقته، في حين أيّدت النائبة العامة قرار الاستبعاد لمسايرة التوجهات السياسية السائدة.

واختتم "ليفي" تحليله بمقارنة تاريخية تُظهر حجم التدهور في المعايير الديمقراطية داخل كيان العدو؛ مذكراً بعهد رئيس لجنة الانتخابات السابق "ميشائيل حشين" الذي رفض استبعاد السياسي عزمي بشارة مؤكداً قدرة الديمقراطية على التسامح مع المخالفين.

ويرى "ليفي" أن المحكمة العليا الحالية قد فقدت استقلاليتها ونورها الأخلاقي، بعدما أصبحت تُشرعن التحريض على الإبادة والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين، وتفرض حدوداً ضيقة على حرية التعبير والتفكير داخل أروقة القضاء في "تل أبيب".

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "جدعون ليفي"