تحذر.. اليمين الاستيطاني يُعيد هيكلة الأجهزة الأمنية لمحو خيار السلام
ترجمة الهدهد
افتتاحية صحيفة "هآرتس"
حذّرت صحيفة "هآرتس" من خطة خطيرة ينفذها اليمين الاستيطاني المتطرف لإعادة تشكيل المنظومة الأمنية والمؤسسات السيادية في الكيان، عبر الاستثمار في إعداد ونشر كوادر متطرفة داخل مفاصل الكيان العليا، مما يدفع المنطقة نحو حروب دائمة ويقضي على فرص السلام مع دول الجوار.
واستندت الافتتاحية إلى تحقيق صحفي أعده كل من "يوردان ميخائيلي" و"نتانئيل شلوموفيتز"، كشف عن دور "مؤسسة تيكفا" المحافظة القادمة من الولايات المتحدة، والتي تضخ ملايين الدولارات عبر "مركز الحرية الإسرائيلي" و"معهد أرغمان" لتشغيل ما يُعرف بـ"برنامج تشرشل"؛ وهو الذراع المخصص لتأهيل ضباط وشخصيات متشددة للسيطرة على الأجهزة الأمنية والمدنية في "تل أبيب".
ووفقاً لما أوردته الصحيفة، تضم شبكة هذا البرنامج نحو 65 خريجاً في مواقع قيادية حساسّة، من أبرزهم رئيس جهاز الأمن العام للعدو "الشاباك" "ديفيد زيني"، إلى جانب ضباط كبار في جيش العدو وموظفين بمكتب رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو".
كما يتولى التدريب والتأطير فيه شخصيات متطرفة مثل رئيس لجنة الدستور في "الكنيست" "سيمحا روتمان"، والقيادي في "منتدى كوهيليت" "يوجين كانتوروفيتش"، وتلميذ الحاخام المتطرف "مائير كاهانا" البرلماني السابق "مايكل بن آري".
وأوضحت "هآرتس" أن هذه النخبة الأجنحة تعمل على الترويج لرؤية دموية تشمل التحضير لمواجهات عسكرية مع مصر والأردن، وزيادة ميزانيات جيش العدو على حساب المجتمع، وتمديد خدمة الاحتياط، إضافة إلى تشجيع التهجير القسري تحت مسمى "الهجرة الطوعية" لمئات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالتحذير من أن عودة "بنيامين نتنياهو" لتشكيل الحكومة المقبلة ستفتح الباب أمام تطبيق هذه الأجندة التي تعتبر أن "السلام ليس هدفاً استراتيجياً"، داعية المعسكر الليبرالي وقوى السلام إلى التكتل والمشاركة الفاعلة في الانتخابات لوقف هذا المسار المدمر.