صراع الصلاحيات بين "الشاباك" ووزارة النقل يُهدد أمن "إسرائيل"
ترجمة الهدهد
كشف تقرير لصحيفة "هآرتس" عن انتقادات حادة وجهها مجلس الأمن القومي للعدو العام الماضي لـ "وزارة النقل"؛ وذلك لعدم قيامها بتفتيش الرحلات الجوية الأجنبية القادمة إلى الكيان بشكل صحيح، وذلك عقب نقل صلاحية التفتيش إليها من جهاز الأمن العام "الشاباك" عام 2021 بناءً على قرار من المجلس الوزاري السياسي الأمني.
وجاء ذلك في أعقاب تقرير صدر عن مجلس الأمن القومي – ونُشرت تفاصيله لأول مرة عبر إذاعة جيش العدو– أكد فيه المجلس، بعد مراجعة الموظفين، أن "الوزارة" ستؤدي مسؤوليتها وأن التفتيش سيبقى تحت إشراف هيئة الطيران المدني.
وأوضح تقرير مجلس الأمن القومي أن المفهوم الأمني في الكيان، على عكس العديد من الدول الأخرى، يفتقر إلى وجود جهة واحدة مسؤولة عن أمن الطيران؛ حيث تتوزع هذه المسؤولية بين جهاز الأمن العام "الشاباك" الذي يتولى تأمين "الشركات الإسرائيلية"، و"وزارة النقل" التي تقع على عاتقها مسؤولية الرحلات الجوية الأجنبية.
وفي السياق ذاته، تنصلت وزيرة النقل "ميري ريغيف"، خلال مقابلة مع قناة "كان 11"، من أي مسؤولية استخباراتية في التحقق من قوائم أطقم الطائرات، قائلة: "أجهزة الاستخبارات هي الجهة المسؤولة عن التحقق، ونحن لسنا أجهزة استخبارات".
وفي تفصيل الثغرات القانونية والتنفيذية التي سهّلت "محاولة الاختطاف"، أشار التقرير إلى أن "القانون الإسرائيلي" الحالي لا يُلزم بالإشراف الدقيق على هوية أفراد الطاقم المُسيّر للرحلات الواصلة إلى كيان العدو؛ فبالرغم من أن "قانون صلاحيات جمع وتحليل بيانات الركاب" الذي أقره "الكنيست" عام 2023 يُجيز لسلطات العدو جمع معلومات عن هوية طاقم الطائرة في الوقت الفعلي "مكافحةً للإرهاب" وتأميناً للطيران المدني، إلا أنه لا يُلزم المؤسسات الأمنية بممارسة هذا الإشراف فعلياً.
ويعتمد جمع تلك البيانات (كالاسم، الجنسية، تاريخ الميلاد، وتفاصيل جواز السفر) على تقديم طلب رسمي مُسبق من سلطات العدو يُنقل قبل 48 ساعة من الإقلاع، وعند استلامه يُسمح لكل من "الشاباك" و"الموساد" و"الشرطة" بالتحقق منها دون وجود إلزام قانوني بفرض التدقيق.
وحول الحادثة الأخيرة، أفادت مصادر أمنية بأن "إسرائيل" تلقت مسبقاً قائمة بأسماء طاقم وركاب رحلة "فلاي دبي".
وأكدت المصادر أن الجهات الأمنية المُكلفة بمراجعة القائمة وتدقيق بيانات أطقم الطائرات الأجنبية القادمة للكيان والإبلاغ عن أي شبهات بشأنها هي شعبة الأمن بوزارة النقل و"الموساد".
وعلى الرغم من أن الموقع الإلكتروني لقسم الأمن والطوارئ والأمن السيبراني بوزارة النقل ينص على أن دوره يشمل "تحديد وتطوير وتكييف وتوجيه الترتيبات الأمنية لخدمات النقل الجوي من وإلى الكيان لتكون خالية من "التهديدات الإرهابية"، وإجراء تقييمات أمنية للرحلات الجوية الأجنبية"، إلا أن مصادر أمنية شددت على أن دور الوزارة يبدو "نظرياً" وعاجزاً عملياً لعدم امتلاكها قدرات استخباراتية محصورة فقط لدى "الموساد" أو "الشاباك".
ومن جانبه، أردف "الشاباك" موضحاً أن مسؤوليته المباشرة تقتصر على تأمين "شركات الطيران الإسرائيلية" وتطبيق الإرشادات الأمنية داخل مطار "بن غوريون"، ولا تمتد لتشمل شركات الطيران الأجنبية.