ترجمة الهدهد

حذّر الكاتب "بن درور يميني" من تداعيات تصاعد أعمال العنف والإرهاب التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية، مؤكداً أن سلوكيات مثيري الشغب والترحيل القسري واستهداف الفلسطينيين والممتلكات أصبحت المسبب الرئيس لموجة العقوبات الدولية المتصاعدة ضد الكيان، والتي لم تعد تقتصر على دول مثل هولندا أو أيرلندا أو بريطانيا، بل امتدت لتصل إلى الإدارة الأمريكية والعديد من حلفاء الكيان التاريخيين بعد أن نفد صبرهم.

وأوضح "يميني" أن محاولات "بنيامين نتنياهو" والمسؤولين التقليل من حجم هذه الظاهرة بوصفها ناتجة عن "حفنة" ضالة لم تعد تنخدع بها الأوساط الدولية؛ في ظل الغياب الفعلي للاعتقالات، وارتقاء شهداء فلسطينيين، واستمرار اعتداءات مئات المستوطنين المسلحين على السكان بحماية قوات جيش العدو وشرطته دون رادع.

وأضاف الكاتب أن التذرع بالإرهاب الفلسطيني لا يبرر نشوء نموذج مشابه لحزب الله داخل كيان العدو،مشيراً إلى أن العالم لا يصدق عجز أقوى جيش في الشرق الأوسط عن السيطرة على هؤلاء، ويُحمل "حكومة نتنياهو" المسؤولية المباشرة لامتناع بعض وزرائها عن اتخاذ إجراءات ضد المعتدين وتكبيل أيدي قيادات الجيش و"الشاباك".

وشدد "يميني" على أن المواجهة الحالية لم تعد مجرد خلاف تقليدي بين اليمين واليسار أو بين مؤيدي "بنيامين نتنياهو" ومعارضيه، بل هي صراع وجودي بين "المعسكر القومي الصهيوني" وتيار "يميني مناهض للصهيونية" يقدم خدمة جليلة لكارهي "إسرائيل" في الخارج.

واختتم "بن درور يميني" تحذيره بالدعوة إلى تحرك عاجل لردع الإرهاب الداخلي قبل أن يتسبب في إلحاق أضرار جسيمة بجيش العدو، أو الوصول إلى فرض حظر توريد لقطع غيار الدبابات والطائرات التي يعتمد عليها الكيان.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "بن درور اليمني"