شرطة العدو تعتدي على رئيس الطائفة الأرثوذكسية في "يافا"
ترجمة الهدهد
تعرض رئيس الطائفة الأرثوذكسية اليونانية في مدينة يافا المحتلة، الأب "قسطنطين"، لواقعة اعتداء واعتقال مهينة على أيدي عناصر من شرطة العدو، عقب تدخله الشفهي للمطالبة بالتعامل باحترام مع أحد المارة خلال حملة مرورية.
وفقاً لشاهدة الأب "قسطنطين"، الذي يخدم في منصبه منذ 21 عاماً ويشرف على طائفة تضم نحو 4000 شخص، فإن الواقعة بدأت عند اعتراضه على العنف اللفظي والجسدي الذي استخدمه أحد عناصر شرطة العدو ضد سائق دراجة كهربائية؛ حيث وجّه الشرطي إهانات علنية للكاهن رغم ارتدائه زيه المسيحي، وسارعت القوة إلى تكبيله بالأصفاد واقتاده في سيارة الشرطة بتهمة "عرقلة عمل ضابط شرطة".
وأضاف الأب "قسطنطين" أن عناصر شرطة العدو قاموا بخلع ردائه الكنسي داخل السيارة، وتفتيش جيوبه، وتوجيه شتائم وتهديدات جنسية له، قبل أن يتم نقله إلى "مركز الشرطة" في شارع "سلما"، حيث أُجبر على خلع ملابسه بالكامل للتفتيش وهو في حالة صدمة.
وعلى الرغم من تفاجؤ ضباط آخرين في المركز بعرقلته واحتجازه وهم يعرفون نشاطه المجتمعي والتطوعي، إلا أنه خضع للاستجواب تحت الإنذار قبل إطلاق سراحه.
وعبّر الأب "قسطنطين"، الذي انتقل من مدينة الناصرة لتولي مهامه في يافا، عن صدمته الحادة وإحباطه العميق من مستوى العنف والتحول السلوكي لشرطة العدو، مؤكداً أنه يفكر جدياً في المغادرة والرحيل مع عائلته بسب تفاقم الأوضاع، ومعبراً في الوقت ذاته عن تمسكه بواجبه المسيحي والأخلاقي في مواجهة العنف المفرط وغير المبرر.
صحيفة "هآرتس"