الفشل هو "نتنياهو"
ترجمة الهدهد
افتتاحية صحيفة "هآرتس"
حذّرت صحيفة "هآرتس" من استمرار سلسلة الإخفاقات الجسيمة التي تقودها حكومة "بنيامين نتنياهو"، مؤكدة أن الكيان يُدار بعقلية المحسوبية وتغليب الولاء السياسي على الكفاءة والمسؤولية.
وجاء ذلك على خلفية حادثة كادت أن تودي بحياة 174 راكباً—معظمهم من الإسرائيليين—على متن رحلة تابعة لشركة "فلاي دبي" للخطوط الجوية، حيث تجنبت الطائرة كارثة جوية محققة في منطقة حضرية مكتظة داخل الكيان بفضل براعة ركابها وقائدها الهندي.
وأوضحت الصحيفة أن حادثة الطائرة تعكس ثغرة أمنية وإدارية خطيرة بين قسم الأمن في وزارة النقل وجهاز الأمن العام "الشاباك".
ففي مايو الماضي، حظر جهاز "الشاباك" "شركات الطيران الإسرائيلية" من السفر إلى دبي لخلافات أمنية، دون أن يفرض قيوداً أو معايير مشددة على الشركات الإماراتية التي تنقل مئات الآلاف من "الإسرائيليين" سنوياً.
ودفع ذلك بجيش العدو و"الشاباك" للتوصية بنقل مسؤولية تأمين الرحلات إلى هيئة الطيران المدني، بناءً على تقرير "مراقب الدولة" لعام 2024 الذي كشف عجز قسم الأمن بالوزارة عن أداء مهامه، وهو القرار الذي اعترضت عليه وزيرة النقل "ميري ريغيف".
وأشارت "هآرتس" إلى أن وزيرة النقل "ميري ريغيف" أهملت واجباتها الأساسية في تنظيم أمن الطيران المدني لصالح انشغالها بالرحلات الخارجية والترتيب لـ "الاحتفالات الإسرائيلية".
كما حملت الصحيفة جهاز "الشاباك" جزءاً من المسؤولية لتخليه عن توفير الغطاء الأمني اللازم في هذا القطاع الحساس، مؤكدة أن المسؤولين والموالين لـ "نتنياهو" في كلا الجهتين لن يواجهوا أي محاسبة أو يدفعوا ثمن هذا التقصير، كون الولاء الشخصي لرئيس الحكومة يعلو فوق كل اعتبار داخل منظومة الحكم الحالية.
وخلصت الافتتاحية إلى أن حادثة الطائرة ليست مجرد مصادفة، بل هي امتداد لنهج يتجلى في كوارث متتالية يشهدها الكيان؛ بداية من أحداث "7 أكتوبر"، مروراً بتدهور نظام التعليم، وتصاعد العنف بين فلسطينيي الـ 48، وتمدد الإرهاب اليهودي في الأراضي المحتلة وما يجلبه من مخاطر فرض عقوبات على "الاقتصاد الإسرائيلي".
وأكدت الصحيفة أن بقاء "نتنياهو" على رأس الحكومة المقبلة ينذر بمزيد من الإخفاقات الخطيرة التي تمس أمن "الإسرائيليين" وحياتهم اليومية.