4 سيناريوهات سياسية لتشكّل "حكومة إسرائيلية" قادمة
ترجمة الهدهد
إن نتائج استطلاعات الرأي الحالية لا تعني بالضرورة التوجه نحو انتخابات إضافية وتشكيل حكومة انتقالية، فهناك 4 سيناريوهات رئيسية على الأقل قد تُفضي إلى تشكيل ائتلاف حكومي قادم رغم تعقيدات المشهد السيادي.
ويأتي ذلك في ظل مفارقة عجيبة تكشفها التقارير المسجلة المعادة عبر حساب "أخبار 7 أكتوبر" على شبكة "X"؛ والتي تُنعش الذاكرة باللحظات الأولى للهجوم وشلل المكاتب الحكومية وتشريد المستوطنين في الشمال والجنوب لسنوات، وتطرح تساؤلات حول كيفية استمرار رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" على رأس السلطة وحصوله على تأييد واسع في مجالات الأمن رغم إدارته لأكبر كارثة في تاريخ الكيان وتسببه في حرب لا تنتهي وتدهور الأمن الشخصي والمكانة الدولية.
واستعرض صحيفة "هآرتس" السيناريو الأول لإنهاء الأزمة، والذي يتطلب من "غادي آيزنكوت" الدفع بثمن باهظ لضم أحزاب تعبر العتبة الانتخابية مثل حزب "عوفر فينتر" وحلف "هاندل-زيليكا"، عبر بذل جهد لضم حزب "الليكود" أولاً لتوفير غطاء سياسي لـ "فينتر" يُبرر انتقاله بين الكتل ويمنع دخول حزب "راعام" (القائمة العربية الموحدة)، مع إغراء "فينتر" بحقيبة وزارة الجيش وتقديم منصب اقتصادي رفيع لـ "زيليكا".
ويأتي ذلك لمعالجة القصور الحاصل في حملة "آيزنكوت" الانتخابية، إذ ينوه الكاتب إلى فشله وفشل كتلته في جذب أصوات اليمين مقارنة بتجارب تاريخية نجح فيها "إيهود باراك" عام 1999 بتبديد مخاوف اليمين الأمنية مستعيناً بصوره على طائرة "سابينا" وبصفته رئيساً للأركان، أو "إسحاق رابين" عام 1992 الذي خاض الانتخابات بصفته "سيد الأمن"، بينما يتجاهل "آيزنكوت" تسليط الضوء على خلفيته العسكرية وإنجازاته الاستثنائية وشهادات أبطال سابقين يتوقون لمدحه.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في بذل "بنيامين نتنياهو" أقصى جهوده لجمع كل من "نفتالي بينيت" و"أفيغدور ليبرمان" في ائتلاف واحد عبر وعود لا تنتهي وربما العرض عليهما بالتناوب على رئاسة الحكومة.
ورغم صعوبة تصديق انشقاقهما واستحالة تشكيل "نتنياهو" لاتائلاف بدون الأحزاب الحريدية ("الحريديم")، إلا أن الصحيفة ترى أن تجربة "جدعون ساعر" السابقة تُثبت أنه لا ينبغي الاستهانة أو التفاؤل المفرط بظروف أي سيناريو سياسي.
وينطوي السيناريو الثالث على تقديم "غادي آيزنكوت" عرضاً سخياً غير محدود لضم حزب "الليكود" بشرط بقاء "بنيامين نتنياهو" خارج التركيبة الحكومية الرسمية؛ بحيث يحدد "نتنياهو" وزراء "الليكود" ويشرف عليهم من الخارج، بينما يجلس في منتدى غير رسمي لصنع القرار رفقة "آيزنكوت" لحين التوصل لاتفاق يسمح بعودته لاحقاً، وهو خيار مستبعد وقاسي على "نتنياهو" ما لم تكن نتائج الانتخابات قاطعة وتجبره على التفكير فيه.
وفي السيناريو الرابع والأخير، يمكن لـ "غادي آيزنكوت" تشكيل حكومة أقلية تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، ليبادر فوراً بإنشاء لجنة تحقيق حكومية وإقرار قانون التجنيد الإجباري، مع إعلانها حكومة مؤقتة تعود للتفاوض لضم الأحزاب الحريدية.
ويستند هذا الخيار إلى إمكانية إقناع الحريديم بـ: "أن قانون التجنيد أصبح أمراً واقعاً ومطبقاً بالفعل، ويمكنكم الآن الانضمام للتأثير في توزيع الميزانيات"، مشيراً إلى أن نجاح هذا المسار يتوقف على مدى ضعف موقف "نتنياهو" بعد الانتخابات ونفوذه المتبقي على الأحزاب الحريدية لإبقائها ضمن معسكره.
صحيفة "هآرتس" / "رافيف دروكر"