شبكة الهدهد

تعتزم بريطانيا طرد 27 دبلوماسيًا إسرائيليًا من سفارتها في لندن، إذا لم تتراجع "إسرائيل" عن قرارها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة، وفق رسالة بعثتها لندن إلى مسؤولين إسرائيليين، بحسب ما أورد موقع "يديعوت أحرونوت".

ويأتي التهديد في ظل تدهور متسارع للعلاقات بين البلدين، بلغ ذروته بعد قرار بريطانيا فرض عقوبات اقتصادية على المستوطنات في الضفة الغربية، ورد "إسرائيل" بإجراءات ضد القنصلية البريطانية في القدس المحتلة، التي تخدم السكان الفلسطينيين ويعمل فيها 27 دبلوماسيًا.

ومن المقرر أن يدخل قرار إغلاق القنصلية وسحب الاعتمادات الدبلوماسية لموظفيها حيز التنفيذ الخميس المقبل، فيما بدأت إجراءات إنهاء عمل عشرات الموظفين المحليين، ويستعد الدبلوماسيون البريطانيون لمغادرة "إسرائيل".

كما شملت الإجراءات الإسرائيلية وقف النشاط البريطاني في مركز المساعدات الدولي لغزة في كريات جات، وإنهاء المشاركة البريطانية في تدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، إضافة إلى منع دخول 12 مسؤولًا منتخبًا ومواطنين بريطانيين آخرين، على خلفية ما وصفته "إسرائيل" بأنشطة معادية للسامية و"إسرائيل"، أو إنكار وجود "الدولة".

وبحسب مصادر مطلعة، أثارت الخطوة الإسرائيلية غضبًا واستغرابًا بريطانيين، خصوصًا بسبب المهلة القصيرة التي مُنحت للدبلوماسيين البريطانيين لمغادرة القدس، والتي تبلغ 30 يومًا فقط.

ووفق التقرير، نقل السفير البريطاني لدى "إسرائيل"، سيمون والترز، رسالة إلى مسؤولين إسرائيليين مفادها أن استمرار قرار إغلاق القنصلية سيدفع لندن إلى اتخاذ إجراء حاسم، يتمثل في طرد 27 دبلوماسيًا إسرائيليًا من سفارتهم في بريطانيا، في خطوة تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل.

وقد تؤثر هذه الخطوة بشكل كبير في عمل "السفارة الإسرائيلية" في لندن، التي تضم أكثر من 27 دبلوماسيًا بقليل. كما أن منصب السفير الإسرائيلي في بريطانيا شاغر منذ سبتمبر 2025، بعد عودة تسيبي حوتوفيلي إلى "إسرائيل"، فيما يدير السفارة حاليًا مشرف يدعى كريس كانتور.

وتزامن التصعيد مع انتقادات بريطانية متزايدة لسياسة "إسرائيل" في غزة والضفة الغربية، في وقت تبنى فيه مؤتمر حزب الخضر البريطاني اقتراحًا يصف الصهيونية بأنها «أيديولوجية عنصرية» ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية واحدة بدلًا من "إسرائيل".

المصدر: يديعوت أحرنوت