ترجمة الهدهد

طالب المحامي "يعقوب فيلهيمر" بإعادة تنظيم المناظرات التلفزيونية المباشرة بين المرشحين لرئاسة الوزراء، واصفاً هذه الخطوة بأنها كفيلة بتغيير نتائج الانتخابات القادمة في 27 أكتوبر، ومؤكداً أن "الشارع الإسرائيلي" لم يشهد أي مواجهة تلفزيونية مباشرة بين القادة منذ عام 1999.

وأوضح "فيلهيمر" استناداً إلى خبرته القانونية أن العملية الانتخابية تفتقر حالياً إلى ما يُعرف في القضاء بـ "مرحلة تقديم الأدلة"، وهي اللحظة التي يواجه فيها الشاهد الاستجواب الدقيق لإثبات صحة ادعاءاته.

وأشار إلى أن المرشحين السياسيين يكتفون حالياً بنشر خطابات ومقاطع فيديو مسجلة وموجهة دون خضوعهم لآلية استفسار جادة أو مساءلة تضع ادعاءاتهم تحت الاختبار المباشر أمام الجمهور.

وشدد "فيلهيمر" على أن تطور المشهد الإعلامي منذ آخر مناظرة جرت بين "بنيامين نتنياهو" و"إيتسيك مردخاي" أدى إلى فوضى معلوماتية عارمة؛ حيث يختبئ المرشحون خلف وسطاء وقنوات "تيليجرام" و"واتساب" و"تيك توك" والمؤثرين ومغرّدي "تويتر".

وأضاف "فيلهيمر" أن دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي زاد الأزمة تعقيداً عبر إنتاج مقاطع وصوتيات مزيفة ومتحيزة تُضلل الناخبين وتدفعهم للتصويت بناءً على قناعات وخلفيات غير حقيقية.

وفيما يتعلق بإشكالية إدارة المناظرة في ظل حالة الانقسام المجتمعي الحاد وغياب شخصية إعلامية حائزة على الإجماع الشامل—كما كان الحال سابقاً مع شخصيات مثل "نسيم مشعل" أو "دان مارغاليت"—طرح "فيلهيمر" حلاً تنظيمياً يعتمد على اصطحاب كل مرشح لوسيط إعلامي يمثله، ليقوم الوسيطان معاً بإدارة النقاش وطرح الأسئلة وفق قواعد متفق عليها لضمان الحياد والتوازن.

واختتم "فيلهيمر" بتأكيد على أن الهدف ليس إلغاء دور الصحافة أو الحملات الانتخابية، بل إرغام القادة على الوقوف على "منصة الشهادة" دون تحرير أو مونتاج، ليكون الناخبون "الإسرائيليون" هم القضاة الذين يستمعون للحجج ويصدرون حكمهم النهائي عند صناديق الاقتراع.

المصدر: صحيفة "معاريف"/ "يعقوب فيلهيمر"