الطيار الهمامي يعترف.. أردت إسقاط الطائرة انتقاماً لغزة"
ترجمة الهدهد
كشفت وسائل إعلام عبرية مساء أمس الإثنين عن تفاصيل إضافية وردت للأجهزة الأمنية من التحقيقات الجارية مع الطيار "همام الهمامي"، الذي حاول إسقاط طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" في مطار "بن غوريون"، حيث اعترف الطيار صراحة خلال استجوابه بأن دافعه الرئيس للعملية هو حرب الإبادة الجارية في قطاع غزة، قائلاً للمحققين: "فعلتُ ذلك انتقاماً لغزة، وأردتُ أن أموت شهيداً".
وعلى إثر هذه الاعترافات، وافقت الرقابة العسكرية للعدو على نشر خبر مشاركة جهاز الأمن العام للعدو "الشاباك" في التحقيقات للمساعدة في الكشف عما إذا كان الطيار قد تصرف بمفرده أم بتوجيه من منظمة أو جهة خارجية.
وفي هذا الصدد، كشف ممثل عن جهاز "الموساد" خلال اجتماع لمجلس وزراء العدو عن تفاصيل جديدة، مشيراً إلى أن التحريات أظهرت إجراء الطيار زيارات خاطفة خلال السنوات الأخيرة إلى دول وصفت بالمعادية لـ "إسرائيل"، ويجري حالياً التحقيق في احتمال استغلال هذه الزيارات لتجنيده أو تفعيله لتنفيذ العملية.
وعلى صعيد التحقيقات الجانبية، أقدمت السلطات الإماراتية على استجواب طاقم الضيافة الجوية التابع لشركة "فلاي دبي"، واستبعدت كلياً احتمال تواطؤهم أو مساعدتهم للطيار.
وذكر المحققون الإماراتيون أن أفراد الطاقم أقروا بحالة الارتباك التي أصابتهم لكنهم نفوا أي علم بالخطة، وتسلّمت سلطات العدو تقارير التحقيق الرسمية، مع رفض الإمارات مشاركة محققين "إسرائيليين" بصورة مباشرة في استجواب طاقم الطائرة.
وتتركز الخطوة التالية في التحقيق المتواصل الذي يقوده محققون من السعودية والإمارات على فحص وتحليل كامل محتويات وهاتف الطيار الذي أصبح في حوزتهم، حيث يجري مسحه بعناية لجمع معطيات حول ملفه الشخصي ونواياه وأي تفاصيل أخرى تساعد في فهم الدوافع الشاملة لخطف الطائرة ومحاولة إسقاطها.
وعلى المستوى الداخلي للكيان، أثار الحادث نقاشاً حاداً في اجتماع مجلس وزراء العدو؛ حيث بادرت وزيرة النقل "ميري ريغيف" من تلقاء نفسها بالتنصل والتهرب من المسؤولية الملقاة على عاتق وزارتها بشأن أمن الرحلات الجوية الخارجية، مدعية أن وزارتها لا تملك القدرة على رصد التهديدات الاستخباراتية.
كما ادعت معارضتها لنقل صلاحية الإشراف على هذه الرحلات لوزارتها، وهي الادعاءات التي وُصفت بعدم الدقة في ظل عدم إقرار الميزانيات وتخصيص الموارد اللازمة للوزارة حتى الآن.
المصدر: صحيفة "القناة 12"