بدون حشد شعبي لن يتمكن "معسكر التغيير" من الفوز بالانتخابات
ترجمة الهدهد
أكد المحلل السياسي "عوزي بارعام" أن حسم الانتخابات المقبلة المقررة في 27 أكتوبر لن يتأتى عبر استطلاعات الرأي أو المناظرات والتسريبات، بل يتطلب حشداً شعبياً واسعاً ومشاركة قياسية في الاقتراع على غرار حالة التعبئة التي شهدها الكيان في "ليل غالانت".
وأوضح "بارعام" أن المواجهة السياسية الحالية تدور بين رؤيتين متناقضتين: الأولى يمثلها التشدد والعنصرية والتحريض—والتي تجسدت في سلوكيات مسؤولين مثل "إيتامار بن غفير" و"تالي غوتليب" ومحاولاتهما استبعاد فلسطينيي الـ 48 وإضعاف المحكمة العليا—والثانية تقوم على الإيمان بمجتمع عادل وديمقراطي مسؤول عن مصيره.
وانتقد "بارعام" موقف "بنيامين نتنياهو" الذي تساءل عن مسؤولية حكومته في التخفيف من الأزمات، متماً إياه بالاستفادة الشكليّة من عمليات إنقاذ الطائرة بدلاً من مواجهة إخفاقات حكومته السياسية والأمنية.
وأشار "بارعام" إلى أن "نتنياهو" يعتمد استراتيجية تخويف الناخبين عبر الترويج لشعار أن "آيزنكوت سيذهب مع العرب" لاستغلال النظرة السلبية تجاه فلسطيني الداخل المحتل لدى قطاعات من الجمهور.
ولفت إلى أن الخوف الحقيقي لـ "نتنياهو" يكمن في اندفاع "معسكر التغيير" نحو صناديق الاقتراع بأعداد غفيرة، وهو ما سيرفع نسبة حسم عتبة التصويت ويؤدي إلى إقصاء أحزاب اليمين الصغيرة المتطرفة خارج "الكنيست".
وشدد "بارعام" على أن مهمة كل ناخب حر تشعر ديمقراطيته بالانهيار هي حشد دوائره المعارفية والاجتماعية للتوجه إلى صناديق الاقتراع.
واختتم "بارعام" بالتأكيد على أن يوم الانتخابات قد يتحول إلى يوم غضب عارم لـ "شعب" يناضل من أجل حريته وقيمه لوقف المسار المتجه نحو الفاشية والعنصرية، حتى في ظل ضغوط الشرطة والجهاز الأمني.
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "عوزي بارعام"