شبكة الهدهد
خلصت دراسة نشرها معهد أميت لأبحاث "الإرهاب" والاستخبارات التابع للمركز الوطني لإحياء التراث ودراسات الاستخبارات، اليوم الأربعاء، إلى أن البعد الديني كان له تأثير حاسم في قرار قيادة حماس في قطاع غزة شن هجوم 7 أكتوبر 2023، إلى جانب اعتبارات عسكرية وسياسية أخرى
.

واستندت الدراسة، التي أعدها الدكتور أوري روست، إلى وثائق عُثر عليها في قطاع غزة خلال الحرب، وإلى تصريحات أدلى بها مسؤولون كبار في حماس خلال التحضير للهجوم وعند انطلاقه.

وبحسب الدراسة، فإن قرار قيادة حماس، بقيادة يحيى السنوار ومحمد الضيف، استند إلى اعتبارات وصفتها بأنها عسكرية وسياسية، بينها محاولة إحباط مسار التطبيع بين "إسرائيل" والسعودية، والضغط من أجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في "إسرائيل"، إلا أن البعد الديني كان عنصرًا حاسمًا ضمن هذه الاعتبارات.

وقالت الدراسة إن وثائق وتصريحات قيادات حماس تضمنت استخدامًا مكثفًا لآيات قرآنية وأحاديث نبوية لتأطير الهجوم باعتباره حربًا دينية مرتبطة بالقدس والمسجد الأقصى.

كما أشارت إلى استخدام مصطلح «وعد الآخرة» في سياق خطة حماس للهجوم، وربطته بتفسير ديني لإنهاء الوجود اليهودي في الأراضي المحتلة.

وأشارت الدراسة إلى أن سيطرة حماس على قطاع غزة منذ عام 2007 أتاحت لها، وفقًا لمعديها، التأثير في منظومة التعليم والمخيمات الصيفية والتدريب العسكري، ودمج التعليم الديني مع التدريبات على السلاح.

كما عثر جيش العدو، وفق الدراسة، على مواد دينية بحوزة عناصر حماس الذين شاركوا في الهجوم، بينها مصاحف وكتب وكتيبات تناولت الجهاد والاستشهاد والأحكام الشرعية المتعلقة بالقتال.

وخلص المعهد إلى أن قيادة حماس كانت تدرك مسبقًا أن الهجوم سيؤدي إلى رد إسرائيلي قوي، كما كانت تدرك احتمال عدم انضمام حزب الله وإيران إلى الحرب، لكنها قررت المضي في الهجوم، معتبرة أن الإيمان بالنصر الديني والاستشهاد يمكن أن يتغلب على هذه المخاطر.

وترى الدراسة أن هذا القرار عكس تحولًا في توجه حماس من نموذج جماعة الإخوان المسلمين، الذي يجمع بين العمل الخيري والسياسي والكفاح المسلح، نحو تبني أفكار مرتبطة بالحركات الجهادية.

كما حذرت الدراسة من صعوبة تحليل سلوك التنظيمات المتطرفة، معتبرة أن أجهزة الاستخبارات قد تقع في «فخ الصورة المعكوسة» عند محاولة تفسير قرارات هذه التنظيمات وفق افتراضات ومعايير عقلانية مختلفة عن منظومتها الفكرية.

المصدر: معاريف