"نتنياهو" و"سموتريتش" يطلقان خطة مشتركة لإنقاذ "اليمي
ترجمة الهدهد
من المقرر أن يعقد رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ورئيس حزب "الصهيونية الدينية" الوزير المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، اليوم الخميس، مؤتمرين سياسيين في القدس المحتلة، قدّما خلالهما لكبار الحاخامات ورؤساء المؤسسات التعليمية خريطة طريق انتخابية مشتركة تحت اسم "خطة المضاعفة"، بهدف تحفيز الناخبين اليمينيين المترددين وإضافة نحو 5 مقاعد نيابية لكُتلتهم البرلمانية.
وستستهدف الفعاليات باجتماع أول سيقام ظهراً في فندق "رامادا" بالقدس المحتلة بمشاركة رؤساء المؤسسات اليهودية، فيما تضمن البرنامج اجتماعاً ثانياً في تمام الساعة السادسة مساءً مع الحاخامات ورؤساء الطوائف والقيادات المحلية.
وتُجرى هذه اللقاءات تحت عنوان "إنقاذ اليمين"، بهدف حشد البنية التنظيمية للمؤسسات والمدارس اليهودية وربطها بمقر التثقيف الانتخابي التابع لحزب "الليكود".
وسشهدت الاجتماعات حضوراً مكثفاً لرموز الصهيونية الدينية، وفي مقدمتهم الحاخامات: "إلياكيم ليفانون"، و"ييجال ليفنشتاين"، و"يهوشوا شابيرا"، و"حاييم غانتس"، و"باروخ فيدر"، و"يهودا سادان"، و"إليعازر شنيوالد"، و"إلياهو مالي"، إضافة إلى الحاخام "مايكل يامر"، و"نتانئيل يوسيفون"، و"نوعام والدمان"، و"رحميم نسيمي"، والذين يشرفون على شبكة واسعة من المدارس الدينية ("يشيفا") والمدارس التحضيرية لـ "جيش العدو".
وتستهدف "خطة المضاعفة" الوصول إلى نحو 200 ألف ناخب يميني محتمل يميلون للوفاء بالامتناع عن التصويت، وذلك عبر اعتماد أربعة محاور عمل ميدانية رئيسية:
حملات طرق الأبواب:
تنفيذ زيارات ميدانية مكثفة لمنازل الناخبين في مناطق محددة مسبقاً.
المساعدة الميدانية:
تقديم التسهيلات النقلية واللوجستية لآلاف الناخبين الذين يواجهون صعوبة في الوصول لمراكز الاقتراع.
الشخصيات المؤثرة:
توظيف الحاخامات والرموز المجتمعية لتشجيع وتعبئة الجمهور محلياً.
المنظومة الهاتفية:
تشغيل مراكز اتصالات متقدمة للتواصل مع الناخبين الذين يتعذر الوصول إليهم ميدانياً.
وتعتمد آلية الخطة على مضاعفة عدد الناشطين والزيارات والمكالمات عبر استغلال العلاقات الشخصية بين المدارس اليهودية وطلابها وخريجيها وعائلاتهم.
ويتولى تنسيق هذه العملية ميدانياً رئيس مجلس "بنيامين" ورئيس مجلس "يشع" "يسرائيل غانتس"، بالتنسيق المباشر مع مقري الانتخابات بقيادة "زفيكا بروت" و"عومر رحميم".
وأوضحت المصادر أن المؤتمر سينطلق من علاقة الثقة التي تشكلت بين "نتنياهو" و"سموتريتش" خلال المناقشات الأمنية وإدارة الحرب، مشيرة إلى أن الاجتماع تُقُرِّر بصيغته المشتركة بعدما رفض الحاخامات مقترحاً أولياً بلقاء "نتنياهو" بمفرده واشترطوا حضور "سموتريتش".
على الجانب الآخر، برز الغياب التام لرئيس حزب "عوتسما يهوديت" الوزير المتطرف "إيتامار بن غفير" والحاخامات المقربين منه - وعلى رأسهم الحاخام "شموئيل إلياهو" (والد الوزير عميحاي إلياهو) والحاخام "دوف ليئور" - حيث خلت قوائم المدعوين من اسمائهم.
وتواجه هذه الخطوة استياءً داخل أروقة "عوتسما يهوديت"، خصوصاً أنها تأتي بعد أيام قليلة من توقيع اتفاقية "فائض الأصوات" بين "الليكود" و"الصهيونية الدينية"، مما ترك "بن غفير" معزولاً ودون اتفاق مماثل، سوى خيار معقد ومحتمل لاتفاق فائض مع قائمة "عوُفر فينتر" مشروط بتجاوز الطرفين لنسبة الحسم.
وفي حين ينفي منظمو المؤتمر وجود مقاطعة سياسية مُمنهجة ضد "بن غفير" مؤكدين أن الحملة تعتمد فقط على المؤسسات التعليمية الدينية للتيار، تشير القراءة السياسية إلى استمرار التنافس المحموم بين أحزاب اليمين؛ حيث يسعى "الليكود" لحشد كافة الأصوات لصناديق الاقتراع، مع الحرص في الوقت نفسه على منع تعاظم قوة شركائه على حسابه لضمان تفوقه في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
المصدر: صحيفة "معاريف"