ترجمة الهدهد

حذرت الكاتبة "ميراف أرلوزوروف" من خطورة استمرار الاحتلال والتوسع العسكري على بقاء "إسرائيل"، مؤكدة أن العالم لا يقف ضد "إسرائيل كدولة" بل ضد سياسات الاحتلال.

وأوضحت "أرلوزوروف" أن الخوف العميق الذي خلفته أحداث 7 أكتوبر أعاد للأذهان عقدة التهديد الوجودي و"سقوط ماسادا"، مما جعل "الرأي العام الإسرائيلي" يرفض المقترحات الطوباوية للسلام ويتهم اليسار بالسذاجة أو الخيانة، داعية المعسكر الداعي للتسوية إلى مخاطبة مخاوف الجمهور بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن السلام.

وأكدت "أرلوزوروف" أن للحق في الدفاع عن النفس طرقاً أخرى غير غزو الجوار، مشيرة إلى أن الرسالة التي يحاول المجتمع الدولي إيصالها لـ "إسرائيل" هي أن الدفاع عن النفس لا يتم عبر السيطرة الدائمة على الأراضي.

واعتبرت أن توسيع نطاق الاحتلال بعد 7 أكتوبر لشمل غزة ولبنان وسوريا يشكل خطراً وجودياً استراتيجياً يدمّر التماسك الداخلي و"الديمقراطية الإسرائيلية"، ويضر بالمكانة الدولية والاقتصاد القائم على التصدير، وصولاً إلى تهديد شرعية الاعتراف بالدولة نفسها.

ولفتت "أرلوزوروف" إلى أن غياب حدود شرقية معترف بها لـ "إسرائيل"—بسبب الرغبة الضمنية في التوسع شرقاً وضم الأراضي—هو ما فتح الباب أمام شعار "من النهر إلى البحر" والدعوات العالمية لتفكيك الكيان.

 وعلى الرغم من الإقرار بالمزايا التكتيكية التي توفرها السيطرة العسكرية الميدانية في منع تشكيل مجموعات مقاومة مسلحة، إلا أن هذه الميزة تُعد ثانوية مقارنة بالخطر الاستراتيجي المتمثل في "عزلة إسرائيل" وانهيارها اقتصادياً وعسكرياً نتيجة إدارة العالم ظهره لها.

وشددت "أرلوزوروف" على إمكانية حماية "إسرائيل" من داخل حدودها كما كان الحاصل حتى عام 1967، متسائلة عما إذا كان نشر 27 كتيبة عسكرية على طول السياج الحدودي يحقق أمناً أكبر من نشرها داخل الأراضي المحتلة.

واختتمت "أرلوزوروف" بالإشارة إلى أن تآكل الدعم الدولي والتلميحات الأمريكية بفرض عقوبات على قادة في جيش العدو يتطلبان توعية الجمهور بأن الاحتلال يضر بالأمن ولا يعززه، وأن الدول الديمقراطية تدافع عن نفسها من حدودها بغض النظر عن تحقق السلام من عدمه.

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "ميراف أرلوزوروف"