شبكة الهدهد

عوفر حداد - القناة 12


يستنسخ بنيامين نتنياهو حيلته الانتخابية الشهيرة لعام 1996 القائمة على الترهيب بتقسيم القدس المحتلة، عبر إطلاق شعار "اليمين أو فلسطين" للهروب من تداعيات الإخفاق في أحداث السابع من أكتوبر، وتجاوز غضب ناخبي اليمين من غلاء المعيشة وتحالفه مع الحريديم.

أظهرت بيانات الرأي العام تحول 38% من جمهور الكيان نحو التشدد بعد الحرب، ما دفع حزب الليكود لتكثيف النشر المنسق للشعار في 34 منشوراً رسمياً، استأثر نتنياهو وحده بـ 72% من التفاعل حولها لفرض الاستقطاب الثنائي على المشهد.

يتناقض هذا الخطاب التحريضي مع موافقة نتنياهو الصريحة على وثيقة ترامب المكونة من 21 بنداً التي تضمنت مساراً يقر بحق تقرير المصير الفلسطيني، في وقت يعلن فيه قادة المعارضة؛ آيزنكوت وليبرمان وبينيت ولابيد، رفضهم التام لأي دولة فلسطينية.

"نتنياهو يكرس في اتفاقياته ما ينفيه في خطاباته وسيخلد اسمه كمؤسس للدولة الفلسطينية"، وفق انتقادات وجهها أفيغدور ليبرمان وعوفر فينتر، مؤكدين أن السجلات تثبت تقديم نتنياهو التنازلات السياسية رغم محاولاته تشويه مواقف منافسيه.