ترجمة الهدهد

أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تعيين المحامية "كاتي زكريا" متحدثة رسمية جديدة باسم البيت الأبيض وسكرتيرة صحفية للإدارة الأمريكية، لشغل واحد من أقوى وأهم المناصب الإعلامية والسياسية في واشنطن خلفاً لـ "كارولين ليفيت" التي غادرت منصبها بنهاية أغسطس الماضي.

وأشاد "ترامب" في إعلانه الرسمي بسجل "كاتي زكريا" الحافل بالدعم المخلص، واصفاً إياها بالداعمة "المخلصة والذكية" ومسلّطاً الضوء على انتمائها لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" (MAGA).

وجاء اختيار "زكريا" بعد مشاورات أجرها الرئيس مع مقربين منه، بفضل كتاباتها ومشاركاتها التي وصفت فيها "ترامب" بـ "عملاق السياسة الأمريكية الذي لا يُضاهى"، معتبرة نفسها "أكبر معجبة به في كاليفورنيا"، ومقارنة إياه بشخصيات تاريخية ورياضية بارزة مثل "باي روث"، و"محمد علي"، و"مايكل جوردان"، و"نابليون"، و"يوليوس قيصر".

ويأتي سد هذا الشغور الحكومي بعد نحو شهرين من شغور المنصب وتوقف المؤتمرات الصحفية الرسمية في غرفة الإحاطة الإعلامية بالبيت الأبيض منذ ظهور نائب الرئيس "جيه. دي. فانس" الشهر الماضي.

وكانت القائمة المرشحة للمنصب تضم شخصيات بارزة أخرى كالمعلق المحافظ في شبكة "CNN" "سكوت جينينغز"، ومحامية "ترامب" السابقة "ألينا الحبة"، ونائبة المتحدثة وملكة الجمال السابقة "آنا كيلي".

 

وتملك "كاتي زكريا" (41 عاماً)، وهي أم لأربعة أطفال وتعيش في "كاليفورنيا"، مسيرة أكاديمية ومهنية برزت فيها كمحامية حاصلة على البكالوريوس والقانون من جامعة "بيبردين"، حيث عملت منذ يونيو الماضي كمستشارة إعلامية أولى لمجموعة "ترامب" الإعلامية وشبكة التواصل "تروث سوشيال" (Truth Social).

ورغم أنها ليست اسماً شهيراً لعامة الجمهور الأمريكي خارج دائرة "دونالد ترامب"، إلا أنها أضحت وجه مألوف لمشاهدي قناتي "فوكس نيوز" و"نيوزماكس" من خلال دفاعها المستمر عن الرئيس وهجومها على الحزب الديمقراطي وسياسات الهجرة.

على الصعيد الخارجي، تبنّت "كاتي زكريا" مواقف داعمة لكيان العدو "إسرائيل"؛ حيث دافعت عن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ضد مخاطر الاعتقال، وأبدت موقفاً حاداً تجاه إيران، مستحسنة خطوات "دونالد ترامب" الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

وفي يوليو الماضي، هاجمت عمدة نيويورك "زوهاران محمداني"، منتقدة تصريحاته بقولها إنه "يعتقد أنه يدير دولة ذات سيادة".

وكانت لـ "زكريا" محاولة سابقة للعمل التنفيذي داخل الإدارة؛ حيث عُيّنت في فبراير الماضي متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي ونائبة لمساعد الوزير للشؤون العامة، لكنها استقالت بعد ستة أسابيع عازية القرار لأعباء التنقل بين "كاليفورنيا" و"واشنطن" وتأثيره على عائلتها، وسط تقارير أخرى أشارت إلى وجود اسمها ضمن لائحة معارضة للمستشار المقرب "ستيفن ميلر".

وتُعرف "كاتي زكريا" بنشاطها السياسي المناهض للإجهاض؛ حيث تروي قصة تبنّيها عند الولادة بعد تراجع والدتها البيولوجية عن الإجهاض بنصيحة استشارية، وتنشط في منظمة "مقاومة الوردة البيضاء" المناهضة للإجهاض.

كما أنها مسيحية متدينة وزوجة من "تايلر زكريا"، المصرفي الاستثماري السابق والمنتج السينمائي الناشط في صناعة الأفلام المسيحية، والذي شارك في إنتاج أعمال بارزة من بينها فيلم "الصمت" للمخرج "مارتن سكورسيزي" وفيلم الرسوم المتحركة "داود" بمشاركة الفنانة "ميري ميسيكا".

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"