كيف يستفيد نتنياهو من إخفاق السابع من أكتوبر؟
شبكة الهدهد
قال الكاتب الإسرائيلي نداف إيال إن إخفاق السابع من أكتوبر 2023 قد لا يساعد معسكر التغيير على الفوز في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، رغم استمرار أثره العميق في المجتمع، معتبرًا أن رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو نجح في تحويل النقاش بشأن الإخفاقات إلى مواجهة حزبية تخدم مصالحه السياسية.
ونقل إيال عن مصدر رفيع في معسكر التغيير قوله إن الخوض في أحداث السابع من أكتوبر قد لا يجلب أصواتًا انتخابية، لكنه شدد لاحقًا على أن ذلك لا يعني التوقف عن الحديث عن إخفاقات الحكومة أو التخلي عن عائلات القتلى.
وأضاف الكاتب أن إحياء الذكرى قد يدفع بعض الناخبين إلى الابتعاد عن نتنياهو، لكن الاتهامات والجدل السياسي قد يبددان هذا التأثير.
وفي ظل غياب لجنة تحقيق مستقلة، بدأ مسؤولون أمنيون سابقون يتحدثون علنًا عن أداء القيادة السياسية قبل الهجوم.
وأشار إيال إلى تصريحات رئيس وحدة الاستخبارات العسكرية السابق، العميد في الاحتياط درور شالوم، والسكرتير العسكري السابق لنتنياهو، اللواء في الاحتياط آفي جيل، اللذين وجّها اتهامات بشأن سلوك القيادة في الفترة التي سبقت هجوم حماس.
ووصف إيال شعور الإسرائيليين بالتخلي والعجز بأنه أعمق جرح خلّفه السابع من أكتوبر، مستشهدًا بشهادة أييلت حكيم من كيبوتس بئيري، التي تحدثت خلال الهجوم عن اقتحام المسلحين المنازل وغياب الجيش وعدم وصول المساعدة إلى السكان.
وتساءل الكاتب عما إذا كان من الممكن إنقاذ أرواح لو اتُّخذت قرارات تعبئة واسعة بصورة فورية صباح الهجوم، حتى لو اتسمت بالفوضوية والارتجال. كما طرح تساؤلات بشأن مسؤولية رئيس الوزراء في التعامل مع التحذيرات، ومسؤولية الجهات الأمنية عن رفع حالة التأهب، معتبرًا أن "إسرائيل" لم تواجه إخفاقها حتى الآن بصورة كاملة، وأنها لم تُجرِ تحقيقًا حقيقيًا يوضح ما حدث.
وفي جزء آخر من المقال، تناول إيال جهود مكافحة الجريمة في المجتمع العربي، مشيرًا إلى مقترحات تشريعية أعدها الوزير السابق عومر بار ليف والمحامية هيلا تسور، تشمل توسيع تعريف الجريمة المنظمة، ومصادرة الممتلكات، وتشديد العقوبات على حيازة الأسلحة غير القانونية، وإنشاء محاكم متخصصة.
وحذّر الكاتب من أن بعض المقترحات قد تثير إشكالات تتعلق بالحقوق المدنية، فيما دافع بار ليف عن اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة تفشي الجريمة، معتبرًا أن الحد منها يجب أن يكون من أولويات الحكومة المقبلة.
المصدر: يديعوت أحرونوت، نداف إيال