تحت مظلة "بن غفير" و"نتنياهو.." المافيا الكاهانية تعتدي على "الشرطة"
ترجمة الهدهد
افتتاحية "هآرتس"
كشفت التحقيقات عن فضيحة مدوية تشتبه فيها شرطة العدو بمشاركة قيادات من حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف في تهريب مشتبه به بأعمال عنف وإرهاب ضد الفلسطينيين، والاعتداء المباشر على ضباط الشرطة، في حادثة تعكس حجم التغول والبلطجة التي أفرزتها حقبة وزير الأمن القومي للعدو "إيتامار بن غفير".
وقع الاعتداء قبل 12 يوماً خلال مطاردة لأحد المشتبه بهم في قضايا إرهاب المستوطنين بمستوطنة "متسبيه أريحا"؛ حيث حاصر نحو مئة مستوطن مسلح سيارة الشرطة واعتدوا على الضباط، ليتمكنوا من فتح السيارة وتهريب المعتقل وثقب إطارات المركبة.
وأفادت شهادات شرطة العدو بأن من قاد هذا الحشد وهدد الضباط هو "إيتيل نيمان"، الرئيس التنفيذي لحزب "عوتسما يهوديت" وابن أحد رؤساء مدرسة "الفكرة اليهودية" الكاهانية، بمشاركة عضو الكنيست "إسحاق كروزر" الذي يُشتبه بضلوعه في عرقلة الدورية ولكم "ضابط شرطة" في وجهه.
وأسفر الاعتداء الفاشي عن إصابة ضابط بكسر في الأنف، وآخر بكسر في اليد، وثالث برذاذ الفلفل.
وفي الوقت الذي تعرض فيه الضباط للضرب المباشر، سارع "إيتامار بن غفير" — الذي يلقب نفسه بـ "سند الشرطة" — إلى توبيخ الضباط المعتدى عليهم بدلاً من المحاسبة، مدعياً استخدامهم العنف ضد المستوطنين، وموفراً الغطاء السياسي والسلطوي لحلفائه المشتبه بهم الذين ينفون التهم ويتهمون "الشرطة" بالاعتداء.
وتضع هذه الحادثة "المفوض العام" و"الشرطة" أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على المواجهة بعد نحو أربع سنوات من التملق والخوف من "إيتامار بن غفير"؛ إذ تتطلب القضية إسناد التحقيق لوحدة قوية لا تخضع لضغوط الوزير، بدلاً من إبقائها لدى مركز شرطة "معاليه أدوميم" غير القادر على تحمل هذه الضغوط.
إن هذه الحادثة تؤكد أن فترة تولّي "إيتامار بن غفير" لمنصبه شكلت ضربة قاضية لسيادة القانون، ممّا يجعل إقالته وإسقاط رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" — الذي عيّنه ووفّر له هذه المساحة — ضرورة ملحة لمنع استمرار جَرّ المكونات السياسية والشرطية نحو الهاوية، وللحيلولة دون وصول هذا الفكر المتطرف إلى قيادة وزارة الجيش.