حسابات "آيزنكوت" الانتخابية.. إسقاط الأحزاب الصغيرة لضمان الأغلبية المستقرة
ترجمة الهدهد
دار نقاشٌ حاد داخل الكتلة المعارضة لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" حول كيفية التعامل مع الأحزاب الصغيرة القريبة من عتبة الحسم الانتخابية، وفي مقدمتها "حزب الاحتياطيين" بزعامة "يوعاز هندل" و"يارون زليخا".
ورغم تقديرات تُشير إلى انقسام ناخبي هذه القائمة بالتساوي بين الكتلتين المتنافستين، وجد "غادي آيزنكوت"، بصفته رئيس الكتلة المعارضة لـ "نتنياهو"، نفسه أمام معضلة حاسمة: إما اتخاذ إجراءات تُفقد الكتلة مقاعدها، أو السماح لهذه الأحزاب بتجاوز نسبة الحسم.
وحُسم القرار عملياً بمهاجمة "حزب الاحتياطيين" والسعي لإقصائه عن العتبة الانتخابية؛ إذ يكرر "غادي آيزنكوت" في تصريحاته ومقابلاته الصحفية أن هذا الحزب لن يتجاوز نسبة الحسم، محذراً من أن التصويت لـ "يوعاز هندل" أو "يارون زليخا" يُمثّل إهداراً كاملاً للأصوات.
وشهدت الأوساط ذاتها تردداً مماثلاً بشأن "حزب عوفر فينتر"، وعلى الرغم من انحسار قدرة "غادي آيزنكوت" على التأثير المباشر في مصير "عوفر فينتر"، فإن مقره الانتخابي يحرص على إظهار تأييده لـ "الإسرائيليين" بين الحين والآخر، مما يُعزز مخاوف بعض الناخبين من احتمال انشقاق "عوفر فينتر" وانضمامه لاحقاً إلى المعارضة.
وكشفت استطلاعات رأي داخلية أجرتها قيادة حزب "يشار" وزعيمها "غادي آيزنكوت" عن خلفيات هذا القرار، وقامت القيادة بدراسة أربعة سيناريوهات محتملة لنتائج الانتخابات المقبلة:
السيناريو الأول (فوز كلا الحزبين):
يحصل تحالف "غادي آيزنكوت" على 52 مقعداً مقابل 51 مقعداً لكتلة "بنيامين نتنياهو"، و4 مقاعد لقائمة "يوعاز هندل" و"يارون زليخا".
السيناريو الثاني (فوز "عوفر فينتر" فقط):
تتوزع المقاعد بواقع 54 مقعداً لـ "غادي آيزنكوت" مقابل 53 مقعداً لـ "بنيامين نتنياهو".
السيناريو الثالث (فوز "يوعاز هندل" فقط):
يحافظ تحالف "غادي آيزنكوت" على 54 مقعداً، بينما ينخفض عدد مقاعد تحالف "بنيامين نتنياهو" إلى 49 مقعداً، وتفوز قائمة الاحتياطيين بـ 4 مقاعد.
السيناريو الرابع (سقوط الحزبين المتأرجحين دون العتبة):
يُحقق "غادي آيزنكوت" أقصى مكسب انتخابي بواقع 56 مقعداً مقابل 51 مقعداً لتكتل "بنيامين نتنياهو".
وتوضح هذه الاستطلاعات الحسابات السياسية لـ "غادي آيزنكوت"؛ إذ إن الفجوة الأكبر والأغلبية الأوفر حظاً لتكتله لا تتحقق إلا في حال فشل الحزبين الصغيرين في العبور.
ويركز مقر "غادي آيزنكوت" على السيناريو الثالث، الذي يقضي بدخول "يوعاز هندل" و"يارون زليخا" إلى "الكنيست"، وعلى الرغم من أن مواقف "يوعاز هندل" أعدل نحو معارضة "بنيامين نتنياهو"، وتضاؤل فرص انضمامه إلى "الليكود"، فإن المخاوف الرئيسية تتركز حول "يارون زليخا" بوصفه رقماً غير مضمون وشخصية متقلبة داخل المشهد السياسي.
وبناءً عليه، فضّل "غادي آيزنكوت" خيار الحصول على 56 مقعداً متماسكاً ومستقراً على خيار الـ 58 مقعداً المتأرجحة التي قد تتفكك لاحقاً، ومن المرتقب أن تظهر نتائج هذه الاستراتيجية الشرسة خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع اشتداد الحملة الانتخابية لحسم مصير القوائم المتأرجحة.
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "مايكل هاوزر توف"