خارطة اتفاقيات فائض الأصوات في "الانتخابات الإسرائيلية" 2026
ترجمة الهدهد
تشكل "اتفاقيات فائض الأصوات" إحدى أهم الأدوات القانونية والسياسية التي تعتمد عليها الأحزاب في كيان العدو لمنع ضياع أصوات ناخبيها وتعظيم حجم نفوذها البرلماني داخل "الكنيست"؛ إذ يتيح هذا الإجراء التكتيكي تحويل الأصوات المتبقية بين الأطراف المتحالفة إلى مقاعد إضافية وفق آلية احتساب دقيقة يُحددها القانون.
كيف تعمل اتفاقيات الفائض؟
تُحسب الأصوات بعد إغلاق الصناديق وفرز الأصوات الصحيحة لجميع القوائم التي تجاوزت العتبة الانتخابية (نسبة الحسم) المحددة بـ 3.25% (ما يعادل أربعة مقاعد تقريباً). ويُحسب "المؤشر الانتخابي" (الموداد) عبر قسمة إجمالي الأصوات الصحيحة على 120 مقعداً للحصول على عدد الأصوات اللازمة لكل مقعد.
وفي حال بقاء أصوات فائضة لا تكفي بمفردها لمنح الحزب مقعداً كاملاً، يتم تطبيق قانون "بدر عوفر" لعام 1973؛ حيث تُجمع أصوات القائمتين الموقعتين على اتفاقية الفائض كما لو كانتا قائمة واحدة.
وتُقارن المتوسطات الناتجة مع بقية القوائم لمنح المقعد الإضافي للقائمة أو التحالف الحائز على أعلى متوسط، على أن يُمنح المقعد داخل التحالف غالباً للحزب الأكبر وليس بالضرورة للحزب صاحب الفائض الأكبر.
خريطة التحالفات والاتفاقيات الموقعة
تشترط اللجنة المركزية للانتخابات تقديم اتفاقيات الفائض قبل 11 يوماً من يوم الاقتراع، بشرط تجاوز كلا الحزبين الموقّعين لنسبة الحسم، وهو ما يفرض حسابات دقيقة لمنع المخاطرة مع الأحزاب المتأرجحة.
وقبل الاستحقاق المرتقب في 27 أكتوبر، جاءت خارطة التوقيعات على النحو التالي:
المعارضة:
وقع حزب "بيحاد" بزعامة "نفتالي بينيت" اتفاقية فائض مع حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة "أفيغدور ليبرمان". كما أعلن "غادي آيزنكوت" زعيماً لحزب "ياشار!" عن توقيع اتفاقية مع حزب "الديمقراطيين" بزعامة "يائير غولان"، لتكتمل بذلك اتفاقيات التكتل المعارض لـ "بنيامين نتنياهو".
القوائم العربية:
وقّعت "القائمة المشتركة" و"القائمة الموحدة" (رعام) اتفاقية فائض مشروطة بالحفاظ على حملة انتخابية النزيهة ومنع ضياع الأصوات العربية.
الأحزاب الحريدية:
أعلن حزبا "شاس" و"يهدوت هتوراة" عن توقيع اتفاقية فائض مشتركة تأكيداً لاستمرار التعاون السياسي والتشريعي في ملفات المعاهد اليهودية و"عالم التوراة".
ائتلاف اليمين ومعضلة "بن غفير":
وقع حزب "الليكود" بزعامة "بنيامين نتنياهو" اتفاقية فائض مع "الصهيونية الدينية" بزعامة "بتسلئيل سموتريتش"، مما أدى إلى استبعاد حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة "إيتامار بن غفير"، والذي اتهم "الليكود" بمحاولة تحجيمه وفسح المجال لحكومة وحدة مستقبلية.
وبات "إيتامار بن غفير" أمام خيارات محصورة بين التوقيع مع حزب "عماخ يسرائيل" بزعامة "عوفر فينتر" أو خوض الانتخابات منفرداً دون اتفاقية فائض.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"