قائمة "بيحاد" بين حسابات "بينيت" وطموحات "لابيد" لما بعد الانتخابات
ترجمة الهدهد
تخيم حالة من الشكوك المتبادلة والحيطة الحذرة على التحالف الانتخابي القائم بين "نفتالي بينيت" و"يائير لابيد" داخل قائمة "بيحاد" الموحدة؛ فعلى الرغم من المصلحة الانتخابية المشتركة التي دفعت الطرفين للاندماج بهدف تحقيق أقصى مكسب في صندوق الاقتراع لمواجهة "بنيامين نتنياهو"، تتسق القراءة السياسية على وجود فجوة عميقة حول سلوك الحزبين في اليوم التالي لإعلان نتائج انتخابات "الكنيست" المرتقبة.
وتسود في أروقة حزب "يش عتيد" تقديرات تشير إلى أن "نفتالي بينيت" قد يسعى إلى تفكيك الشراكة الانتخابية وفصل كتلته فور إعلان النتائج؛ وذلك لتمهيد الطريق أمامه للمناورة السياسية بشكل منفرد ودخول مفاوضات الائتلاف بحرية تامة وفق خريطة المقاعد الناتجة.
وتكتسب هذه المخاوف زخماً إضافياً في ظل القراءات والتكهنات الصادرة عن حزب "الليكود"، والتي تُرجّح امكانية التحاق "نفتالي بينيت" بحكومة برئاسة "بنيامين نتنياهو" في حال تعثر التكتل اليميني الحاكم في الوصول إلى نصاب 61 مقعداً، وهو ما يضع التحالف الحالي في خانة الشراكة المؤقتة.
على الجانب الآخر لا تقل شكوك أنصار "نفتالي بينيت" حيال نوايا الشريك؛ حيث يسود الاعتقاد بأن حزب "يش عتيد" يتجهز بدوره للعودة فوراً إلى العمل المستقل والاعتماد على بنائه التنظيمي الخاص وقواعده الميدانية وموارده المالية المستقلة بمجرد انقضاء الحملة الانتخابية المشتركة، حمايةً لهويته الحزبية والسياسية.
وتعكس هذه التطورات حقيقة أن قائمة "بيحاد" ليست سوى إطار تحالفي هجين بين مكونين لكل منهما أجندته الخاصة؛ فرغم الحرص الراهن على تجنب الصراعات والصدامات الداخلية لضمان النجاح الانتخابي، يبدو واضحاً أن الحسابات الحقيقية لـ "نفتالي بينيت" و"يائير لابيد" تتركز على مرحلة "اليوم التالي" وكيفية الاحتفاظ بحرية الحركة وفتح المسارات السياسية المختلفة.
المصدر: صحيفة "معاريف"