نوبل للسلام تكشف الهوة بين «إسرائيل» والقانون الدولي
ترجمة: الهدهد
أثار فوز القاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام غضب مسؤولين إسرائيليين، إذ وصف مسؤول حسابات وزارة خارجية الكيان الإسرائيلية الجائزة بأنها مكافأة لـ«أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين»، فيما قال سفير الكيان الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن مناحيم بيغن وهنري كيسنجر ومارتن لوثر كينغ يتقلبون في قبورهم غضبًا.
وتعكس هذه التصريحات، بحسب «هآرتس»، اتساع الهوة بين «إسرائيل» وهيئات الأمم المتحدة ومنظومة القانون الدولي خلال العقد الماضي، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية والحرب على غزة.
وشغلت بيلاي، البالغة 85 عامًا، منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وكانت مناضلة ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا. وزارت «إسرائيل» عام 2011، والتقت مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الكيان السابق شيمون بيريز، وزارت متحف ياد فاشيم. لكن «إسرائيل» قاطعت المفوضين الذين خلفوها، وأوقفت تعاونها مع مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وفي عام 2021، عيّن مجلس حقوق الإنسان لجنة تحقيق مستقلة برئاسة بيلاي، عقب أحداث عملية «حارس الأسوار». وشملت ولايتها الأراضي الفلسطينية و«إسرائيل»، إضافة إلى التحقيق في جذور الصراع، ما منح تقاريرها نطاقًا واسعًا وتأثيرًا في النقاش القانوني الدولي.
وفي عام 2022، أوصت اللجنة بطلب فتوى من محكمة العدل الدولية بشأن شرعية الاحتلال. وصدر رأي المحكمة عام 2024، مؤكدًا عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في محطة عززت الضغوط الدولية على «إسرائيل».
وفي سبتمبر 2025، خلصت اللجنة إلى أن «إسرائيل» ارتكبت إبادة جماعية في غزة، مستندة إلى أربعة أفعال محظورة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية. ورفضت «إسرائيل» هذه الاستنتاجات بشدة.
ويرى التقرير أن الدعم الأمريكي يتيح لـ«إسرائيل» مواصلة تجاهل الضغوط القانونية في الوقت الراهن، لكن تحركات الهيئات الدولية، وإن كانت بطيئة، قد تترك أثرًا طويل الأمد في مكانتها وصورتها عالميًا.
المصدر: هآرتس