ترجمة: الهدهد
اتهم رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الحكومة السابقة بتعريض معلومات حساسة تخص معارضين وسياسيين وقضاة للخطر، من خلال استخدام برنامج التجسس «بيغاسوس»، الذي طورته شركة «إن إس أو» الإسرائيلية.

وجاءت الاتهامات بالتزامن مع نشر نتائج لجنة التحقيق البرلمانية البولندية، الاثنين، بعد عامين من التحقيق في استخدام البرنامج. ووفقًا للنتائج، دفعت الحكومة السابقة، بقيادة حزب القانون والعدالة، 30 مليون زلوتي مقابل نظام المراقبة، الذي استُخدم لاستهداف أعضاء في المعارضة وشخصيات من النظام القضائي عارضت سياسات الحكومة.

وقال توسك إن المعلومات التي جُمعت بواسطة البرنامج كانت متاحة للشركة الإسرائيلية المطورة، ولم تكن خاضعة بالكامل لسيطرة الحكومة البولندية. ووصف القضية بأنها إحدى أكبر الفضائح في البلاد منذ سقوط الشيوعية.

وأضاف توسك أن مسؤولين عن النظام القضائي سلّموا، بحسب تعبيره، بيانات حساسة لمواطنين بولنديين إلى دولة أجنبية، هي «إسرائيل»، من دون امتلاك السيطرة الكاملة عليها. وأشار إلى تورط جهات بولندية عدة في القضية، بينها جهاز الأمن الداخلي وجهاز المخابرات الخارجية ومكتب مكافحة الفساد ووزارة العدل.

من جانبها، قالت رئيسة لجنة التحقيق، ماغدالينا سروكا، إن الشركة الإسرائيلية تمتلك القدرة التقنية على الوصول إلى المعلومات التي جمعتها أجهزة الأمن البولندية، موضحة أن التحكم في بعض مكونات النظام كان بيد الشركة المصنعة، وليس السلطات في وارسو، وأن أجزاء من النظام ظلت خارج نطاق صلاحيات الوصول البولندية.

وأشارت سروكا إلى أن المحاكم التي أصدرت أذونات المراقبة لم تكن على علم بالإمكانات الكاملة للبرنامج. وأضافت أن قضاة استجوبتهم اللجنة لم يدركوا أن الأداة تتيح الوصول إلى محتويات الهاتف بالكامل، معتبرة أن الأمر تجاوز التنصت التقليدي إلى السيطرة على حياة الأشخاص المستهدفين.

وبحسب سروكا، اقتصر تشغيل النظام على أرقام مسجلة في روسيا والصين وكوريا الشمالية وبيلاروسيا، فيما ستُعرض معلومات إضافية عن القضية على أعضاء البرلمان البولندي خلال جلسات استماع سرية.

المصدر: هآرتس