"غوردون".. انهار التعاطف الأمريكي مع "إسرائيل"
ترجمة الهدهد
شهد التأييد الشعبي والسياسي لكيان العدو "إسرائيل" داخل الولايات المتحدة انهياراً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من أن الضرر الذي لحق بالعلاقات بين الجانبين لم يعد مجرد أزمة مؤقتة، بل تحول هيكلي قد تستمر آثاره العميقة لفترة طويلة.
وفي هذا السياق، كشف "فيل غوردون"، المستشار السابق للأمن القومي "كامالا هاريس" - نائب الرئيس الأمريكي السابقة في إدارة "بايدن"-، خلال مقابلة خاصة مع موقع "والا"، عن واقع جديد يواجه كيان العدو، مشدداً على أنه "لا سبيل لتجميل حقيقة انهيار التأييد لإسرائيل في أمريكا، وعلى الإسرائيليين فهم هذا الأمر جيداً".
وأوضح "غوردون" أن التغير الحاصل في طبيعة العلاقات بين الجانبين لن ينتهي بمغادرة القادة الحاليين المشهد السياسي، مؤكداً أن التراجع في مستوى الدعم والتعاطف سينعكس على المستقبليين حتى بعد خروج كل من "بنيامين نتنياهو" و"دونالد ترامب" من السلطة.
وأشار المسؤول الأمريكي السابق إلى وجود تحول جيل كامل من الأمريكيين الذين تغيرت نظرتهم الجذرية تجاه "إسرائيل"، مما أدى إلى تآكل حالة التعاطف التاريخية التي طالما حظيت بها داخل الشارع الأمريكي ومؤسسات القرار.
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على عمق الفجوة المتزايدة بين كيان العدو وحلفائه التقليديين في واشنطن، خاصة مع تزايد الأصوات النقدية داخل الحزب الديمقراطي والأوساط الشبابية، مما يضع السياسة الخارجية لكيان العدو أمام تحديات غير مسبوقة لإعادة بناء جسور الثقة مع المجتمع الأمريكي.
ويرى مراقبون أن هذا التحول في الرأي العام الأمريكي قد يلقي بظلاله مستقبلاً على حجم الدعم العسكري والدبلوماسي الذي تقدمه الولايات المتحدة لجيش العدو، مما يحتم على حكومة "بنيامين نتنياهو" أو أي "حكومة إسرائيلية" مقبلة إعادة تقييم استراتيجيتها الإعلامية والدبلوماسية لتفادي المزيد من العزلة الدولية.