قراءة للأحداث الجارية اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
شبكة الهدهد
1. المشهد السياسي والحزبي للعدو: السباق الانتخابي على وقع الأزمات
تشهد الساحة السياسية في كيان العدو حالة من الاستقطاب الحاد مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الـ26 المقررة في 27 أكتوبر 2026:
- صراع الاستطلاعات والكتل:
- تُظهر استطلاعات الرأي تضارباً واضحاً يعكس حالة عدم الاستقرار؛ إذ يمنح استطلاع القناة 12 المعسكر المعارض لـ "نتنياهو" (بقيادة غادي آيزنكوت وحزب "يشار") التفوق بـ 54 مقعداً (23 مقعداً ليشار) مقابل 49 مقعداً لـ "معسكر نتنياهو" (20 مقعداً لليكود). في المقابل، يُظهر استطلاع القناة 14 تقدم الليكود بـ 29 مقعداً وحصول "معسكر نتنياهو" على أرقام أقرب لحسم الـ 61 مقعداً في حال سقوط الأحزاب الصغيرة تحت نسبة الحسم.
- الأحزاب المتأرجحة: تمثل أحزاب مثل "عماخ يسرائيل" برئاسة "عوفر فينتر"، وقائمة "الاحتياطيين والاقتصاديين" برئاسة "يوعاز هندل" و"يارون زليخا"، نقطة الميزان؛ حيث تعادل كسرها لنسبة الحسم إعادة تشكيل خريطة التحالفات كلياً.
- تبادل الهجمات بين القيادات:
- "يائير غولان" وتخوفات التعطيل: حذر "يائير غولان" من احتمال قيام "نتنياهو" بتعطيل العملية الانتخابية تحت ذريعة أمنية، مشيراً إلى أن "نتنياهو" قد لا يقبل بنتائج الانتخابات مقدماً سيناريو مشابهاً لأحداث الكابيتول الأمريكية.
- "نفتالي بينيت" و"غادي آيزنكوت": يقودان هجوماً مركزاً على الحكومة الحالية بتهم الفشل والتسبب بتدهور العلاقات مع واشنطن، بينما ينتقد "آيزنكوت" غياب الاستراتيجية السياسية لليوم التالي لإنهاء الحروب.
- فضائح وتطورات نفعية داخل مكتب رئيس وزراء العدو:
- قضية "يوناثان أوريخ" وقطر: كشفت التحقيقات عن قيام "يوناتان أوريخ" المستشار المقرب من "نتنياهو"، بوضع خطة استراتيجية (باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي) لتبييض وتحسين صورة قطر داخل كيان العدو والمجتمعات اليهودية، مما أثار موجة اتهامات حادة من المعارضة باقتراف "خيانة عظمى" وتستر داخل "مكتب رئيس الوزراء".
- نفوذ الكاهانية والصدام مع شرطة العدو: إشارات خطيرة للتحقيق مع نائب الحزب الكاهاني "إسحاق كروزر" ومدير عام "عوتسما يهوديت" للاشتباه بضلوعهما في تهريب مشتبه به بالإرهاب اليهودي والاعتداء على ضباط شرطة، مما يبرز تغلغل النفوذ المتطرف وإضعاف هيبة "المؤسسة الأمنية" بعهد "إيتمار بن غفير".
2. التطورات الميدانية والأمنية
أ. الجبهة الشمالية ولبنان:
- حادث "رأس راميم" والتداعيات الأمنية:
- أدى انفجار جسم متفجر (رجحت التحقيقات الإسرائيلية أنه رأس انشطاري/قنبلة عنقودية من مخلفات قصف سابق لحزب الله أو إيران) خلال رحلة مدرسية قرب الحدود اللبنانية إلى مقتل مستوطن (14 عاماً) وإصابة نحو 24 آخرين، بينهم حالات حرجة.
- أدى الحادث إلى قطع "نتنياهو" لبث انتخابي وعقد تقييمات عاجلة، وهو ما يعكس الحساسية الأمنية العالية للحدود الشمالية والتقصير في مسح وتطهير المناطق العسكرية المفتوحة.
- الاعتداءات على لبنان وسوريا:
- استمرار القصف المدفعي و"الغارات الإسرائيلية" على بلدات جنوب لبنان (كفرتبنيت، وادي الحجير، ياطر، برعشيت).
- استمرار التوغل الميداني لجيش العدو والتفتيش داخل الأراضي السورية في ريف القنيطرة، ودرعا، وتفجير ثكنات عسكرية مهجورة في بيت جن بريف دمشق الغربي، في خطوة لتثبيت نقاط سيطرة وتوسيع المنطقة العازلة.
ب. قطاع غزة والضفة الغربية والداخل (48):
- قطاع غزة:
- استمرار الخروقات وقصف المدفعية، وإطلاق النار على أطراف دير البلح، وخانيونس، وجباليا، مع تسجيل إصابات وشهداء بمناطق متفرقة.
-
- بلغت الحصيلة التراكمية للعدوان 74,382 شهيداً و175,416 إصابة.
- إعادة ترتيب قوات جيش العدو: توجد خطط لتقليص قوات الاحتياط في مستوطنات الغلاف وتثبيتها فقط على مسافة 4 كلم من الحدود عقب الانتخابات مباشرة.
- الضفة الغربية:
- اقتحامات واسعة واعتقالات مكثفة طالت عصيرة الشمالية، قلقيلية، قرية تل، طوباس، وترقوميا.
- التطهير العرقي للسياسة الاستيطانية: تنامي اعتداءات المستوطنين بحماية جيش العدو، لا سيما استهداف قاطفي الزيتون والمنازل في تلفيت ودير استيا.
- قضية المهجرين قسراً: تحرك المحكمة العليا للعدو لطلب توضيحات حول منع عودة أكثر من 33 ألف مواطن من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس إلى منازلهم منذ عملية "الجدار الحديدي"، وهو ما وصفته مؤسسات حقوقية بأكبر موجة تهجير منذ 1967.
- الداخل المحتل (48):
- تنفيذ هدم واسع وشامل لنحو 70 منزلاً ومنشأة في قرية الضحيّة البدوية بمدينة رهط في النقب، مما أدى لتشريد مئات المواطنين في خطوة تعكس امتداد سياسات التضييق والتشريد إلى أراضي 48.
3. الساحة الإقليمية: حرب الملاحة وتصعيد الخليج
- استهداف مضيق هرمز وارتفاع النفط:
- أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف عدة ناقلات نفط (3 إلى 6 ناقلات خلال 24-48 ساعة) انتهكت قيود الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في قفزة بأسعار خام برنت لتتجاوز 106.7 دولار للبرميل.
- شددت إيران على أن إدارة المضيق حق سيادي ورادع للضغوط الأمريكية والبحرية.
- الجبهة اليمنية - السعودية
- كثّف طيران التحالف السعودي غاراته على صنعاء، صعدة، الجوف، وتعز.
- رداً على ذلك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية (الحوثيون) تنفيذ ضربات صاروخية باليستية وبالمسيرات استهدفت "مطار الملك خالد الدولي" في الرياض وقاعدة خميس مشيط.
- أدت هذه الضربات والتأزم الأمني إلى تمديد تعليق العمليات في مطار الرياض وإلغاء شركات طيران عالمية وإقليمية (الاتحاد، طيران الخليج، طيران الإمارات، دلتا) لرحلاتها نحو السعودية.
4. البعد التكنولوجي والعسكري: سباق "التسلح الإسرائيلي"
خلال معرض الدفاع AUSA 2026 في واشنطن، كشفت "الشركات الدفاعية الإسرائيلية" عن تقنيات استراتيجية جديدة كجزء من استخلاص دروس الحرب وحاجات السوق الأمريكية:
1. نظام HawkGuard (الصناعات الجوية IAI): نظام اعتراض نشط للطائرات المسيّرة الهجومية عبر التحييد الفيزيائي بمسيّرات اصطدامية بدون رأس حربي، لتفادي الأضرار الجانبية وتوفير كلفة اقتصادية منخفضة.
2. صاروخ Sky Sonic / كلاع حاد (شركة رافائيل): الكشف لأول مرة عن النموذج الأولي لصاروخ اعتراض مخصص للصواريخ فرط الصوتية (Hypersonic) ذات القدرة العالية على المناورة.
5. العلاقات الدولية والدبلوماسية: تآكل المشروعية والشرخ مع واشنطن
- تدهور العلاقات مع واشنطن: صرّح فيل غوردون (المستشار السابق للأمن القومي) بأن التأييد الشعبي والسياسي الأمريكي لكيان العدو شهد انهياراً غير مسبوق ولن يعود كما كان حتى بعد مغادرة "نتنياهو" و"ترامب"، مشيراً إلى تحول جذري لدى الجيل الشاب الأمريكي.
- فضيحة تجسس "بيغاسوس" في بولندا: اتهام رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك للشركة "الإسرائيلية" المصنعة لبرنامج "بيغاسوس" والحكومة السابقة بتسريب بيانات حساسة لسياسيين وقضاة بولنديين إلى كيان العدو.
- جائزة نوبل للسلام و"نافي بيلاي": أثار منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب أفريقية "نافي بيلاي" (رئيسة لجنة التحقيق الأممية التي وثقت جرائم الحرب والإبادة الجماعية) غضباً وهجوماً عنيفاً من "الدبلوماسية الإسرائيلية"، مما يبرز عمق الفجوة بين "إسرائيل" والمؤسسات القانونية الدولية.
التقدير الاستراتيجي والخلاصة
1. الربط بين الانتخابات والتصعيد الميداني: يعاني معسكر "نتنياهو" من ضغوط الانتخابات القادمة، مما قد يدفع الائتلاف الحاكم لتوظيف أو تصعيد ملفات أمنية (سواء في الضفة أو على جبهتي لبنان وإيران) لإعادة حشد الشارع اليميني وصرف الأنظار عن الفضائح الداخلية (كقضية العميل القطري وتدهور الاقتصاد).
2. استنزاف الجبهات ومخاطر انفجار جديد: إصرار جيش العدو على الاستمرار بتهجير مخيمات شمال الضفة والتوسع في الاستيطان والاعتداءات يؤسس لجولة انفجار ميداني جديد.
3. معادلة الطاقة البحرية: استمرار التصعيد الإيراني في مضيق هرمز والهجمات اليمنية على البنية التحتية للطاقة والمطارات بالمنطقة يرفع كلفة الحرب اقتصادياً على المستوى الدولي، مما يزيد الضغوط على واشنطن والأسواق العالمية.