كيف يتابع الإعلام العربي "الانتخابات الإسرائيلية"؟
ترجمة الهدهد
كشفت تغطيات الصحف والقنوات العربية عن اهتمام لافت وغير مسبوق بمتابعة أخبار "الانتخابات الإسرائيلية" والتطورات السياسية الداخلية، حيث تحول هذا الملف إلى قضية محورية في وسائل إعلامية بارزة بالمنطقة، ينطلق بعضها من إدراك للتأثير المباشر لنتائج الاقتراع على استقرار الشرق الأوسط والسياسات الإقليمية.
وفي تقرير لصحيفة "هآرتس" سلط الضوء على تصدر صور رئيس أركان جيش العدو السابق "غادي آيزنكوت" أغلفة مجلات سياسية عربية بارزة، كـ "المجلة" الصادرة في لندن بتمويل سعودي، والتي خصصت عدداً للبحث في قدرة "آيزنكوت" وحزبه "ياشار" على كسر "لعنة الجنرالات" وإنهاء عهد "بنيامين نتنياهو".
كما تناولت وسائط إعلامية أخرى -مثل قناة "الغد" المصرية وقناة العربية السعودية- تفاصيل دقيقة تشمل تأثير أصوات فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948 في حسم الصراع، ومحاولات استقطاب "الإسرائيليين" في الخارج.
وأكد خبراء ومحررون في وسائل إعلام عربية (من بينها منافذ إعلامية في أبوظبي والمنامة والرياض) أن هذا الاهتمام المتزايد لا ينبع من التماهي السياسي بل من الحاجة الجادة لفهم موازين القوى والتغيرات الداخلية لكيان العدو؛ لا سيما في ظل التغيرات الجيوستراتيجية التي أعقبت "اتفاقيات أبراهام" والسيطرة العسكرية لجيش العدو في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وفي سياق التحليلات الإقليمية، أشار محللون مثل الأردني "حسن البراري" واللبناني "يحيى دابوك" عبر وسائل إعلام كـ "النهار" و"الأخبار" و"رؤيا"، إلى ضرورة التمييز بين تغيير الحكومة وتغيير السياسات العامة؛ مؤكدين أن فوز معسكر "آيزنكوت" قد يفضي لانسحابات عسكرية من بعض الجبهات، دون أن يعني ذلك التخلي عن المشروع التوسعي أو بناء المستوطنات.
بينما أبدت وسائط إقليمية وفلسطينية -مثل صحيفة القدس- تشككاً في تقديم "المعارضة الإسرائيلية" لبديل سياسي حقيقي تجاه قضية حل الدولتين أو إنهاء الاحتلال.
المصدر: صحيفة "هآرتس"