ترجمة الهدهد

أدار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ظهره لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" رافضاً تقديم أي دعم سياسي أو إتاحة فرصة لالتقاط صور تذكارية يحتاجها الأخير بشدة مع اقتراب "الانتخابات الإسرائيلية"، في مؤشر على انقطاع شريان التواصل بين كيان العدو وواشنطن وفشل محاولات الاسترضاء المتكررة.

وأوضحت الكاتبة "أورلي أزولاي" أن هذا التحول في موقف "ترامب" يعود إلى إحباطه من استمرار الحرب على غزة وتعثر مساعيه لتوسيع "اتفاقيات أبراهام" وتسجيل إنجازات تاريخية في إرثه السياسي، فضلاً عن اقتناعه بعدم جدوى الوعود المتعلقة بإسقاط النظام الإيراني أو حسم المعارك عسكرياً.

وأشارت "أزولاي" إلى أن الامتناع عن إنهاء الحرب وتنسيق اتفاق سياسي مبكر عقب أحداث 7 أكتوبر أدى إلى أضرار بالغة وهيكلية في "العلاقات الإسرائيلية الأمريكية"؛ حيث يُتوقع أن تزداد حدة التدهور مع مؤشرات انتخابات التجديد النصفي في المؤتمر الأمريكي "الكونغرس" والتي ترجح تقدم الحزب الديمقراطي.

وعلى صعيد الشارع الأمريكي، لفت التقرير إلى تحول لافت في اتجاهات التعاطف الشعبي لصالح السردية الفلسطينية على حساب "الموقف الإسرائيلي" الذي بات يُنتقد دولياً بسبب سياسات الحصار والتدمير في غزة والتصعيد في "الضفة الغربية"؛ إذ باتت المظاهرات والاحتجاجات داخل الأوساط الأمريكية تعتمد رسائل سياسية تستند لرموز فلسطينية تاريخية كـ "ليلى خالد" من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" والمطالبة بدولة جامعة.

 

واختتمت "أزولاي" بتقييم مزدوج لسياسات "ترامب"، مشيراً إلى أنه فشل في فرض سلام قسري أو حسم الملف الإيراني و"صفقة القرن"، إلا أن تجاهله الراهن لـ "نتنياهو" ورفضه التجاوب مع مناشداته قد يشكل مدخلاً غير مباشر لتغيير المشهد السياسي الداخلي في كيان العدو، حتى وإن كان إصلاح التصدع العميق في العلاقات واشنطن و"تل أبيب" بات أمراً شديد الصعوبة.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"