ترجمة الهدهد

كشف تحليل للمعلق "بن كاسبيت" عن تصاعد المخاوف الأمنية والسياسية في كيان العدو حيال احتمالية تجدد المواجهة العسكرية مع إيران أو الحوثيين في اليمن، وذلك قبل أسابيع قليلة من موعد انتخابات "الكنيست" الـ 26 المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر.

وأوضح مصدر سياسي رفيع المستوى أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" – وعلى الرغم من تحسن مواقع كتلته في استطلاعات الرأي – يخشى فقدان السلطة، ولا يمانع في استغلال أي أزمة أمنية محتملة لتأجيل الانتخابات أو إعادة تسليط الضوء على إنجازاته العسكرية في الحرب أمام الناخبين، حيث يرى 68% من "الإسرائيليين" وفق استطلاعات معهد دراسات الأمن القومي ضرورة استئناف المواجهة مع إيران.

وفي سياق تحول أولويات التصعيد الميداني، يولي "نتنياهو" اهتماماً متزايداً للتدخل العسكري في اليمن عقب تصاعد المواجهات بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية واستهداف مطار الرياض الدولي.

ويعتقد "نتنياهو" أن تحول "إسرائيل" إلى طرف أساسي في مساعدة السعودية لمواجهة هذا التهديد قد يُسهم في تخفيف موقف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وإعادة ملف التطبيع إلى الواجهة.

ومع ذلك، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن السعودية رفضت "المحاولات الإسرائيلية" للاندماج المباشر في الحرب، مرجعة ذلك إلى خشيتها من رد فعل الشارع السعودي، مما دفع مصادر سياسية للتأكيد على أن الرياض تُخمد حماس "بنيامين نتنياهو" في هذا الشأن.

وعلى الجانب الآخر، تظل الساحة الإيرانية محط أنظار الدوائر الأمنية في الكيان، إذ حذر رئيس أركان العدو "إيال زامير" خلال زيارته إلى واشنطن ومحادثاته مع المسؤولين الأمريكيين من أن شن هجوم على إيران سيتسبب في تأجيل الانتخابات والإضرار بالعملية الديمقراطية.

ويأتي هذا في ظل رسائل متضاربة من واشنطن، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عبر موقع "تروث سوشيال" عدم نية الولايات المتحدة شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لافتاً إلى وجود محادثات "مثمرة" مع طهران لإنهاء الحرب، بينما أمر البنتاغون القيادة المركزية الأمريكية باستكمال الاستعدادات لاحتمالية استئناف الحملة العسكرية.

تتزامن هذه التحركات السياسية والعسكرية مع تحذيرات استخباراتية للعدو عاجلة بشأن استعادة إيران لقدراتها الصاروخية بسرعة تفوق التقديرات الأولية، وأفادت مصادر استخباراتية لموقع "المونيتور" ونقلاً عن تقارير لمجلة "وول ستريت جورنال" ووكالة "رويترز"، أن طهران استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ونقلت جزءاً كبيراً من التصنيع إلى مرافق معقدة تحت الأرض، إلى جانب إعادة تأهيل قاعدة إطلاق الصواريخ في أصفهان.

وأكد مصدر استخباراتي أن قدرات إيران باتت تقارب مستواها ما قبل الحرب، مما يضع قيادة العدو أمام معضلة اتخاذ قرار عسكري حاسم في ظل ضيق الجدول الزمني المتبقي حتى موعد الانتخابات.

المصدر: صحيفة "معاريف"