"إسرائيل" في المرتبة 93 عالمياً بتمثيل المرأة سياسياً
ترجمة الهدهد
كشف تقرير عن تفاوت كبير في حضور المرأة ومشاركتها في مراكز صنع القرار في كيان العدو؛ ففي الوقت الذي تُظهر فيه استطلاعات الرأي احتمالية وصول عدد النائبات في انتخابات "الكنيست" الـ 26 المرتقبة في 27 أكتوبر 2026 إلى رقم قياسي يبلغ 33 عضوة، تشهد المناصب الإدارية والوزارية العليا تراجعاً حاداً وغير مسبوق هو الأدنى منذ 20 عاماً على الأقل.
تراجع تاريخي في المناصب الإدارية والوزارية
وسلط التقرير الضوء على الوضع المتدني لتمثيل النساء في السلطة التنفيذية والإدارية تحت مظلة "حكومة نتنياهو" الحالية التي تضم 31 وزارة؛ حيث تراوحت نسبة تعيين المديريات العامات بين 0% و5% فقط خلال السنوات الأربع الماضية، مقارنة بنحو 40% في الحكومة السابقة.
ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من قرار "محكمة العدو العليا" الصادر في فبراير 2025 الذي أدان انتهاك الحكومة لتوجيهات الكنيست بشأن التمثيل الكافي للمرأة.
وعلى المستوى السياسي، لم تشغل سوى ست وزيرات مناصبهن خلال الدورة الحالية (استقالت إحداهن)، مما أدى إلى تصنيف كيان العدو في المرتبة 71 عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي"، وتحديداً في المرتبة 93 عالمياً في تمثيل المرأة بالسلطة السياسية.
توزيع مرتقب للمقاعد النيابية وتفاوت حزبي واسع
تشير استطلاعات الرأي (المعتمدة على متوسط القنوات 11 و12 و13) إلى أن الكنيست المقبل قد يشهد انتخاب 33 امرأة، وهو الحد الأعلى مقارنة بالدورات السابقة، وسط غياب تام لأي امرأة على رأس الأحزاب السياسية.
ويتضح التفاوت الجلي في تمثيل النساء بين الكتلتين الرئيسيتين:
- كتلة التغيير:
تضم الأحزاب المشكلة لهذه الكتلة (مثل حزب "ياشار!" بزعامة "غادي آيزنكوت"، وحزب "بيحاد" بزعامة "نفتالي بينيت"، والحزب الديمقراطي بزعامة "يائير غولان"، و"إسرائيل بيتنا") نحو 24 امرأة من أصل 52 مقعداً متوقعاً بنسبة تمثيل تصل إلى 46%.
- معسكر اليمين والائتلاف الداعم لـ "بنيامين نتنياهو":
يقتصر التمثيل النسائي فيه على سبع نساء فقط من أصل 54 مقعداً متوقعاً (نحو 13%)، في حين تخلو قوائم أحزاب مثل "شاس" و"يهدوت هتوارة" تماماً من أي تمثيل نسائي.
انعكاسات التشريعات وتصاعد العنف ضد النساء
إلى جانب أزمة التمثيل، رصدت منظمات حقوق المرأة (مثل "لوبي المرأة") تشريعات مقلقة أُقرت مؤخراً، من أبرزها القانون الذي بادر إليه عضو "الكنيست" "يتسحاق كروزر" (من حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة "إيتامار بن غفير") في مارس 2025، والذي يتيح منح تراخيص أسلحة لفئات جديدة من الشباب بين 18 و21 عاماً.
وحذرت منظمات مجتمع مدني ومنتدى "ميخال سالا" من أن توسيع انتشار الأسلحة في المنازل يضاعف مخاطر العنف الأسري، مشيرة إلى تسجيل مستويات قياسية في أعداد النساء ضحايا القتل على يد أقاربهن (31 امرأة في عام 2025، منهن 15 قُتلن بالأسلحة النارية، و14 امرأة حتى منتصف عام 2026).
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"