ترجمة الهدهد

أثار تصريح رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" حيال زيارة خاطفة أجراها رئيس المخابرات العامة المصرية السابق عباس كامل لكيان العدو قبل هجوم 7 أكتوبر 2023 بأيام، موجة جديدة من التساؤلات والشكوك السياسية والأمنية؛ وذلك عقب مطالبته بالتحقيق لمعرفة من التقى بالمسؤول المصري وسط اتهامات متبادلة بمحاولة إبعاد الشبهات والتنصل من التحذيرات المبكرة.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى وجود تضارب واسع وأسئلة بلا إجابات عقب تصريحات "نتنياهو" عبر "القناة 14"، والتي أعقبها تصريح لرئيس "الكنيست" "أمير أوحانا" أيد فيه طلب توضيح ملابسات الزيارة وتحديد هوية الشخصية الأمنية أو السياسية التي التقت بـ"عباس كامل"، بعد أن كشفت تقارير عن هبوط طائرته في مطار "بن غوريون" يوم 26 سبتمبر 2023 لمدة 67 دقيقة فقط لنقل تحذير عاجل ومباشر من هجوم وشيك تخطط له حركة حماس.

وتسلط التقارير الضوء على خلل إداري بارز في التعاطي مع التحركات الأمنية رفيعة المستوى، إذ استغربت أوساط إعلامية عدم لجوء "بنيامين نتنياهو" لاستخدام كاميرات المراقبة في مطار "بن غوريون" بالتنسيق مع وزيرة النقل "ميري ريغيف" لكشف الشخصيات التي استقبلت الوفد المصري بدلاً من الاكتفاء بإطلاق التساؤلات عبر وسائل الإعلام.

وفي السياق ذاته، نفى "نتنياهو" مجدداً حدوث أي تواصل مباشر بينه وبين "عباس كامل"، متسائلاً عن إمكانية عقد لقاءات بين رئيس جهاز استخباراتي و"رئيس دولة" دون علمه، وهو ما يتناقض مع مقاطع فيديو سابقة نشرها مكتبه تُظهر استقباله الرسمي لـ"عباس كامل" في القدس المحتلة ومصافحته بحرارة.

وعلى الصعيد الدولي، كشفت تحقيقات نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" ومجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية عن تفاصيل الزيارة الخاطفة؛ حيث اعتبر "مسؤولون إسرائيليون" سابقون أن مجرد زيارة رئيس المخابرات المصرية شخصياً وبشكل غير معتاد كان يمثل بحد ذاته إنذاراً أحمر وإشارة بالغة الخطورة على إلحاح الموقف وإمكانية اندلاع انقضاض عسكري من قطاع غزة.

وتُشير البيانات إلى أنه عقب ساعتين فقط من مغادرة الطائرة المصرية لـ "تل أبيب"، شارك "نتنياهو" في احتفالية الذكرى الـ 50 لحرب أكتوبر (حرب 73)، مجدداً في كلمته الشعار القائل "إننا لا نستهين بأي تهديد"، في الوقت الذي تتواصل فيه الاتهامات لمكتبه بتجاهل الرسائل والتحذيرات القادمة من القاهرة ومحاولة إلقاء اللوم على قياداته الأمنية.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "إيتامار إيخنر"